معرض تونس للكتاب في دورته الـ40: مشاركة قياسية لـ38 دولة وحضور إيراني "إنساني"
إيلاف -

تونس تجمع العالم تحت سقف المعرفة

في مشهد يمزج بين عبق الحبر وآلام الواقع الإقليمي، انطلقت الدورة الأربعون لـ معرض تونس الدولي للكتاب، لتتحول من مجرد تظاهرة ثقافية إلى منصة تعكس التحولات السياسية والإنسانية الكبرى في المنطقة.

إيلاف من تونس: تحتفل تونس بمرور أربعين عاماً على تأسيس معرضها الدولي للكتاب، في دورة استثنائية بقصر المعارض بالكرم، سجلت قفزة نوعية في عدد الدول المشاركة التي بلغت 38 دولة.

وبحسب هند مقراني، المديرة العامة للمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات، فإن هذه الدورة تمثل "نقطة انتقال" نحو مرحلة جديدة تعزز مكانة تونس كوجهة ثقافية منفتحة وجامعة لمختلف الأطياف الحضارية.

المعرض الذي يمتد حتى الثالث من مايو (أيار)، شهد حضوراً خليجياً وعربياً واسعاً شمل السعودية، الإمارات، وسلطنة عمان، مما يؤكد دور تونس كفضاء للتلاقي. إلا أن الجناح الإيراني خطف الأضواء ببعده التضامني؛ فإلى جانب الإصدارات الأدبية الفارسية، خصص الجناح ركناً مؤثراً للتضامن مع ضحايا مدرسة "الشجرة الطيبة" في مدينة ميناب، التي تعرضت للقصف في اليوم الأول للعمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

هذا الركن، الذي يتيح للزوار كتابة رسائل مواساة لذوي الضحايا، حوّل الجناح إلى ملتقى إنساني يربط بين المثقف التونسي وآلام الشارع الإيراني في ظل الظروف الراهنة. وبذلك، يثبت معرض تونس للكتاب مجدداً أنه ليس مجرد سوق لبيع الكتب، بل هو مرآة عاكسة لقضايا العصر، حيث تتجاور الرواية مع الرسالة السياسية، ويصبح "الكلم" صوتاً لمن لا صوت لهم في ميادين القتال.

هذا المقال يحتوي على 180 كلمة ويستغرق 1 دقائق للقراءة



إقرأ المزيد