«التعاون الاقتصادي»: البحرين تواصل الالتزام بأعلى معايير الشفافية والحوكمة الضريبية
الوطن نيوز -

أيمن شكل

أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، على جهود البحرين المتواصلة في تطبيق المعايير الدولية للشفافية والحوكمة والممارسات الضريبية العادلة، وذلك ضمن تقرير مراجعة الأقران السنوي الخاص بالإبلاغ عن كل دولة على حدة. وجاء التقرير، الذي يقيّم مدى التزام أكثر من 130 دولة ضمن «الإطار الشامل لمكافحة تآكل القاعدة الضريبية وتحويل الأرباح» (BEPS Action 13)، ليؤكد المكانة المرموقة التي تبوأتها المملكة بوصفها مركزاً مالياً إقليمياً يلتزم بأعلى معايير الشفافية والامتثال الدولي.

وسلّط التقرير الخاص بالبحرين الضوء على تقييم 3 محاور رئيسية، يشمل أولها الإطار التشريعي والتنظيمي المحلي الخاص بمتابعة تنفيذ البحرين للتشريعات التي تُلزم الشركات، بما فيها الشركات متعددة الجنسيات التي تعمل داخل المملكة، بتقديم تقارير مالية تفصيلية إلى الجهات المعنية.

وفي المحور الثاني، سلّط التقرير الضوء على آليات تبادل المعلومات الضريبية، ومراجعة الاتفاقيات الدولية وشبكات تبادل البيانات والتقارير المالية المبرمة بين البحرين والدول الشريكة، بما يسهم في الحد من التهرب الضريبي وتحقيق العدالة الشاملة.

أما في المحور الثالث، فقد تطرق التقرير إلى الاستخدام السليم للمعلومات وضمان سريتها، والتأكد من الممارسات والإجراءات الأمنية والإدارية التي تطبقها الجهات المختصة في البحرين لحماية سرية المعلومات واستخدام التقارير المالية للشركات للأغراض المحددة وفق المعايير الدولية المعتمدة.

يذكر أن الإطار الشامل لمكافحة تآكل القاعدة الضريبية وتحويل الأرباح هو مبادرة دولية تشارك فيها أكثر من 140 دولة وولاية قضائية تحت مظلة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ومجموعة العشرين (G20)، ويهدف هذا الإطار إلى معالجة الثغرات وغياب التناسق بين القوانين الضريبية الوطنية، التي تستغلها بعض الشركات متعددة الجنسيات لنقل الأرباح بصورة وهمية أو غير عادلة إلى دول ذات ضرائب منخفضة أو معدومة، دون وجود نشاط اقتصادي حقيقي.

ويعتمد الإطار الضريبي الدولي على وضع قواعد لسد الثغرات ومنع الشركات من الاستفادة من التناقضات بين الأنظمة الضريبية الوطنية للدول، والربط المباشر بين حق فرض الضرائب ومكان ممارسة النشاط الاقتصادي الفعلي وتحقيق القيمة المضافة، بحيث لا تُحوَّل الأرباح إلى مقرات وهمية، مع تمكين الإدارات الضريبية من الحصول على البيانات والتقارير المالية اللازمة لتقييم المخاطر الضريبية ومنع الممارسات غير المشروعة.

وتلتزم الدول المطبقة للإطار بالتنفيذ السليم لـ4 معايير، وهي: مكافحة الممارسات الضريبية الضارة، ومنع سوء استخدام الاتفاقيات، وحل النزاعات الضريبية، والتقارير القطرية للشركات.

ويساعد انضمام الدول وتطبيقها لهذه المعايير على تفادي إدراجها ضمن قوائم الملاذات الضريبية أو القوائم الرمادية أو القوائم الدولية للدول المطلوب منها اتخاذ إجراءات، مما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية في شفافيتها.

يُشار إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، منظمة اقتصادية حكومية دولية تضم 38 دولة عضواً، وتأسست عام 1961 لتحفيز التقدم الاقتصادي والتجارة العالمية، وتوفر منصة لمقارنة تجارب السياسات، والبحث عن حلول للمشكلات المشتركة، وتحديد الممارسات الجيدة، وتنسيق السياسات المحلية والدولية لأعضائها.



إقرأ المزيد