الوطن نيوز - 7/15/2026 9:07:54 AM - GMT (+3 )
أكد الرئيس التنفيذي لشركة براكستون أيمن العجمي أن الشركة تجاوزت مفهوم وساطة التأمين التقليدية، لتتحول إلى شركة تقنية تقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأمينية الرقمية التي تضع تجربة العميل في صدارة أولوياتها، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة أساسية في تطوير قطاع التأمين وتسريع إجراءات المطالبات، قبل أن يكشف عن حلول رقمية من "براكستون" تنجز 70% من مطالبات المركبات بخمس دقائق
وكشف العجمي، في حوار مع الوطن، عن خطط الشركة للتوسع في ثلاثة إلى أربعة أسواق جديدة تشمل سوريا والعراق والكويت وقطر، إلى جانب تطوير منتجات تأمين مبتكرة تعتمد على التكنولوجيا، أبرزها التأمين بحسب الاستخدام الفعلي للمركبة، والتأمين متناهي الصغر الموجه للعمالة وأصحاب الدخل المحدود، مؤكداً أن الشركة تستهدف تعزيز حضورها الإقليمي من خلال الاستثمار في التكنولوجيا واستقطاب الكفاءات وتوسيع انتشارها الجغرافي.
• كيف تختلف براكستون عن شركات وساطة التأمين التقليدية؟
نحن لا ننظر إلى أنفسنا على أننا مجرد وسيط تأمين، بل نعتبر أنفسنا شركة تقدم منظومة خدمات متكاملة. التأمين بالنسبة لنا لا ينتهي عند إصدار الوثيقة، وإنما يبدأ بعدها.
لذلك أضفنا خدمات عديدة تعزز تجربة العميل، مثل إدارة المطالبات، والمساعدة على الطريق، ثم طورنا منصة "سندك" التي تتيح للعميل، عبر تطبيق واحد، طلب المساعدة على الطريق، أو الإبلاغ عن حادث، أو حتى طلب خدمات منزلية، بكل سهولة.
• كيف ساهمت التكنولوجيا في تطوير خدمات المطالبات؟
في السابق كانت معظم الإجراءات تتم يدوياً، وهو ما كان يستغرق وقتاً طويلاً. اليوم نعمل على تحويل هذه الخدمات بالكامل إلى حلول رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
فعلى سبيل المثال، في الإمارات قد تستغرق عملية تقييم أضرار المركبة وإصدار التقرير عدة أيام، بينما طورنا بالتعاون مع شركة أمريكية تقنية تتيح إنجاز نحو 70% من المطالبات خلال أقل من خمس دقائق.
كل ما يحتاجه العميل هو استلام رابط، ثم تصوير المركبة عبر فيديو، لتقوم تقنيات الذكاء الاصطناعي بتحليل الأضرار وإعداد التقرير بشكل فوري تقريبًا.
• كيف بدأت فكرة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تقييم الأضرار؟
اهتمامي بهذا المجال يعود إلى أكثر من سبع سنوات، عندما شاركت في تجربة مع إحدى الشركات الأمريكية المتخصصة.
أتذكر أنهم عرضوا عليّ صورة لمركبة وطلبوا مني تحديد حجم الضرر. كنت واثقاً من تحليلي، لكنهم أخبروني أن ما اعتقدته تلفاً في هيكل السيارة لم يكن سوى ظل شجرة انعكس على المركبة. حينها أدركت أن الذكاء الاصطناعي قادر على تمييز مثل هذه التفاصيل الدقيقة بصورة تفوق العين البشرية في كثير من الحالات، ومنذ ذلك الوقت اقتنعت بأن مستقبل التأمين سيكون قائماً على هذه التقنيات.
• ما أبرز التطبيقات الجديدة التي تعملون عليها حالياً؟
نعمل مع إحدى أكبر شركات التأمين على المركبات في الخليج على تطوير نموذج «ادفع بحسب الاستخدام (Pay as You Go).
الفكرة تقوم على احتساب قيمة التأمين وفق الاستخدام الفعلي للمركبة، وليس وفق سعر ثابت.
يقوم العميل بتسجيل بيانات مركبته وتصوير عداد المسافة عند إصدار الوثيقة، ثم يتلقى رابطاً شهرياً لتحديث قراءة العداد، بينما تتولى تقنيات الذكاء الاصطناعي التحقق من البيانات واحتساب القسط المستحق تلقائياً، ونعتقد أن هذا النموذج سيكون من أبرز منتجات التأمين خلال السنوات المقبلة.
• ما أولويات الشركة خلال المرحلة المقبلة؟
نعمل وفق ثلاثة محاور رئيسية.
المحور الأول هو الاستثمار في التكنولوجيا وتطوير الخدمات الرقمية.
أما المحور الثاني فيتمثل في استقطاب المزيد من الكفاءات والخبرات النوعية لتعزيز قدرات الشركة.في حين يركز المحور الثالث على التوسع الجغرافي والدخول إلى أسواق جديدة داخل المنطقة وخارجها.
• هل تعتمدون خططاً طويلة المدى؟
نحن نضع رؤية تمتد لخمس سنوات، لكنها تكون على مستوى التوجهات العامة، لأن الأسواق تتغير بسرعة كبيرة.
أما الخطط التنفيذية فنعدها كل ثلاث سنوات، وهي المدة التي نراها أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ.
وقد اختتمنا مؤخراً خطتنا السابقة، وحققنا نحو 70% من مستهدفاتها، ومن أبرز إنجازاتها تأسيس شركة متخصصة في تطوير الحلول التقنية، إضافة إلى التوسع في السوق السعودية.
• أين تتواجد الشركة اليوم؟
لدينا حضور في ست دول، بينما نمارس أعمالاً تشغيلية في خمس منها، ونواصل دراسة فرص التوسع في أسواق جديدة داخل المنطقة وخارجها، بما في ذلك بعض الأسواق الأفريقية والأوروبية.
• وهل هناك أسواق تستهدفونها بشكل خاص؟
نهتم بالأسواق ذات الكثافة السكانية العالية، لأنها تمنحنا فرصة لتقديم منتجات مبتكرة تستهدف شرائح واسعة من المجتمع.
ولهذا نعمل حالياً على تطوير منتجات التأمين متناهي الصغر (Micro Insurance)، وهي تغطيات منخفضة التكلفة موجهة لأصحاب الدخل المحدود، خصوصاً العمالة الوافدة، مع إمكانية سدادها بصورة شهرية.
نعتقد أن هذه الفئة تمثل نسبة كبيرة من سكان دول الخليج، ورغم ذلك لا تزال أقل استفادة من خدمات التأمين التقليدية. لذلك نهدف إلى الوصول إليها عبر منتجات مرنة تعتمد على التكنولوجيا وتلبي احتياجاتها الفعلية.
كما ندرس إطلاق هذه المنتجات في عدد من الأسواق العربية، وفي مقدمتها مصر، إضافة إلى دراسة فرص مستقبلية في سوريا، بينما نفضل في أسواق مثل الأردن الدخول من خلال شراكات مع شركات محلية، بما يحقق أفضل قيمة للطرفين.
• ما خططكم للتوسع خلال السنوات المقبلة؟
نواصل تنفيذ خطتنا الاستراتيجية الممتدة لثلاث سنوات، والتي تركز على ثلاثة محاور رئيسية، هي: الاستثمار في التكنولوجيا، واستقطاب الكفاءات، والتوسع الجغرافي. ونطمح خلال المرحلة المقبلة إلى دخول ما بين ثلاثة وأربع أسواق جديدة، وندرس حالياً فرص التوسع في سوريا والعراق والكويت وقطر، مع اختيار الأسواق التي تتوافق مع نموذج أعمالنا وتوفر فرصاً حقيقية للنمو.
كما نواصل العمل على تطوير منتجات تأمينية مبتكرة تستهدف شرائح جديدة من العملاء، مع الاعتماد على الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر سرعة وكفاءة، بما يعزز مكانة الشركة في أسواق المنطقة.
إقرأ المزيد


