الوطن نيوز - 11/29/2025 4:16:21 AM - GMT (+3 )
- - البحرين خالية بالكامل من المناطق غير المخططة مع توفير 9000 عقار
- - إطلاق «استشارات التخطيط» بالتعاون مع «البلديات» و«الحكومة الإلكترونية»
- - توفير 10 مواقع للواجهات البحرية وتخصيص 300 مرسى في خليج توبلي
- - لا يوجد أي شارع في مخطط البحرين يقل عن 20 متراً
أكد الرئيس التنفيذي لهيئة التخطيط والتطوير العمراني أحمد الخياط أن جميع مناطق البحرين تم تخطيطها وتصنيفها، وهو ما وفّر نحو 9000 عقار بمساحات وتصنيفات متنوعة، كاشفاً أن العمل جارٍ على المخطط الهيكلي الإستراتيجي 2050، فيما تم الانتهاء من المرحلة الأولى، والعمل على الدليل الخاص بالعاصمة «المنامة» ومن المقرر أن يصدر قريباً. وقال الخياط إن مشروع تعديل خط دفان محمية خليج توبلي، لم يكن له مخطط تفصيلي سابقاً، وتم توفير 10 مواقع للواجهات البحرية، وتخصيص 300 مرسى كمرافئ صيد بحري، ومساحات لأشجار القرم (المانجروف)، والأراضي المطلة على البحر (حكومية أو خاصة) جاهزة للتطوير. وأضاف أنه تم إطلاق خدمة جديدة «استشارات التخطيط»، بالتعاون مع وزارة شؤون البلديات والحكومة الإلكترونية، وقد ساهمت الخدمة في تقليل طلبات رخص البناء التي كانت تُرفض أو تتأخر، مما يشكّل إنجازًا مهمًا للمستثمرين والمواطنين.
وأشار إلى تطوير جميع التشريعات المتعلقة بالتنظيم، البنية التحتية، وواجهات المباني بمشاركة مجتمعية واسعة، من خلال استشارة جمعية المهندسين البحرينية، المكاتب الاستشارية، غرفة التجارة، ومجلس الشورى، بالإضافة إلى استطلاع رأي المواطنين، مما يؤكد أن التشريعات ديناميكية وتتغير بناءً على احتياجات السوق وتخضع لمراجعات شاملة ودورية.
وجاء ذلك في ورقة عرضها الخياط في إحدى الجلسات الحوارية التي تم تنظيمها يوم الأربعاء الماضي على هامش معرض «سيتي سكيب» البحرين لعام 2025 المقام في مركز البحرين العالمي للمعارض، وتناول فيها الاستراتيجيات والإنجازات في مجال التخطيط العمراني والتطوير التنظيمي في البحرين، مع التركيز على التوسع الحضري، تسهيل الإجراءات، إشراك المجتمع، وتلبية الاحتياجات المستقبلية.
وتطرّق الخياط إلى مشروع إصدار الدليل العمراني الجديد «التراثي» في المحرق، مع العمل على الدليل الخاص بالعاصمة «المنامة» والذي من المقرر أن يصدر قريبًا، مع وضع ضوابط لمواقف السيارات في البحرين بشكل متكامل، من خلال مقاييس واشتراطات تنظيمية في المساحات المفتوحة التي تختلف عن المناطق المغلقة، لإعطاء فرصة أكبر للمطورين والمستثمرين أن تكون المساحة أقل في المواقف الخاصة بهم، وحظيت هذه الضوابط بقبول كبير من المطورين.
وذكر منصة التخطيط (المنصة الرقمية) والتي تم إطلاقها في عام 2021 لتقديم 16 خدمة، وساهمت في تقليل زمن طلبات التخطيط بنسبة تزيد على 80%، وخفّضت زمن الخدمات الاستشارية الداخلية من 10 أيام إلى 5 أيام، مع تسريع عملية إعادة تصنيف وتقسيم الأراضي.وسرد الخياط مراحل التطوير التشريعي والإداري في البحرين، لتطوير التخطيط العمراني في مملكة البحرين:
قبل 1970: كان التخطيط يعتمد على نظام استمارات بسيطة لتطوير الأراضي، وكانت تُعد كرخصة بناء لمشروعه.1970: صدر أول قانون لتنظيم وتطوير الأراضي في البحرين.1994: صدر أول قانون معني بالتخطيط العمراني.2008: أصبحت البحرين أول دولة على مستوى الخليج العربي تصدر مخططاً هيكلياً استراتيجياً وطنياً.
وأوضح أن المخطط الهيكلي يشكّل خارطة طريق تتضمن عشر استراتيجيات رئيسية للمملكة، والتي تشمل الإسكان، الاقتصاد، النقل، البيئة، التشجير وغيرها.
وأشار إلى أن العمل جارٍ على المخطط الهيكلي الاستراتيجي 2050، ناهيك عن أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى من تحديث المخطط الاستراتيجي ومراجعة الاستراتيجيات العشر، وأغلبها تم العمل عليه وتحقيق نسب متفاوتة تتراوح بين 70 إلى 90% ويعتبر إنجازاً حكومياً بجميع أجهزته.
وأفاد الخياط بأن البحرين ترتكز على فكر تخطيطي مبني على معلومات دقيقة ومحدّثة من نظم المعلومات الجغرافية (GIS) والبيانات الحضرية، ويهدف إلى تحقيق التوازن العمراني بين المحافظات والمدن، والتوازن الاجتماعي والاقتصادي، وهو أحد أسرار نجاح التخطيط في المملكة.
ولفت إلى دور التخطيط في الحفاظ على البيئة والطاقة النظيفة والمتجددة، وتعزيز القطاع النباتي منها زراعة أشجار المانجروف لدورها في دعم الأحياء المائية والسواحل، والتخفيف من التغير المناخي، ناهيك عن الحفاظ على التراث العمراني وإعادة إحياء المدن التراثية، بجعل المدن محل جذب سياحي وتوفير فرص استثمارية فيها، بالإضافة إلى إعادة المواطنين إلى أحيائهم السكنية لإعطاء هذه المدن روحاً حقيقية.
كما يركز تخطيط المدن على الإنسان والمكان بشكل متكامل، مع ضمان قرب المرافق والخدمات الحيوية من بعضها البعض، منوهاً إلى توسعة شوارع المناطق السكنية إلى 20 متراً، بعد أن كانت 10 حتى 15 متراً، واليوم لا يوجد أي شارع في مخطط البحرين يقل عن 20 متراً، وتوفير مواقف كافية ومسارات للمشاة، ومخصصة للدراجات الهوائية، وفي المناطق الزراعية والريفية تم توفير مسارات مخصصة لممارسة رياضة ركوب الخيل.
وقال الخياط إنه «تم الانتهاء من تخطيط جميع المناطق غير المخططة في البحرين، والتي تشكّل حوالي 10% من مساحة المملكة، وهو إنجاز يمثل جهوداً استمرت 70 عاماً، أصبحت البحرين لا تضم مناطق غير مخططة أو غير مصنفة، وتم ذلك على أعلى المقاييس».وأضاف: وفّرت هذه المناطق المخططة حديثاً ما يقارب 9000 عقار بمساحات واستخدامات متنوعة (سكنية، تعليمية، تجارية وخدمية).
إقرأ المزيد


