إيران تتوعد بأسلحة وأهداف جديدة، وترامب يبدي انفتاحاً على لقاء بزشكيان وسط تراجع الملاحة في هرمز
بي بي سي -

صدر الصورة، EPA

Published

مدة القراءة: 4 دقائق

حذّر الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، من استخدام أسلحة جديدة وضرب أهداف لم يسبق استهدافها إذا شنّت الولايات المتحدة هجوماً جديداً على إيران، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد.

وقال مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، الذي ينسّق العمليات بين القوات المسلحة الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أمريكي جديد سيقابَل باستهداف مصالح الولايات المتحدة وأصولها. وحذّر دول المنطقة من المشاركة في أي تحرك ضد إيران، قائلاً إن طهران ستعتبر الدول المنخرطة فيه شريكة في الهجوم، ولن تواصل ضبط النفس تجاهها.

وتأتي هذه التصريحات وسط تبادل التهديدات بين طهران وواشنطن، وقبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب مراسل لشبكة فوكس نيوز، انفتاحه على لقاء نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن وكالة فارس الإيرانية: "إذا وقع عدوان جديد، فسنغيّر بالتأكيد الأسلحة وجغرافيا الحرب"، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل.

وفي تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس، قال محبي إن أي هجوم أمريكي جديد سيقابَل بـ"تغييرات كبيرة" في الدفاع الإيراني والهجوم المضاد.

وأضاف: "سندخل إلى ساحة المعركة أسلحة جديدة بقدرات جديدة، وسيفاجأ العالم".

وتابع: "لن تكون أهدافنا بالضرورة هي نفسها كما في السابق. لدينا أهداف جديدة لم تتعرض للهجوم بعد"، من دون تحديد هذه الأهداف أو الأسلحة التي قد تستخدمها إيران.

وكانت القيادة المركزية للجيش الإيراني قد قالت، السبت، إن الولايات المتحدة تخطط لتحرك جديد ضد طهران، وفق التلفزيون الرسمي الإيراني، من دون تقديم تفاصيل.

وبعد نحو سبعة أشهر على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير/شباط، لا تزال المواجهة بين طهران وواشنطن تراوح مكانها، في ظل تراجع حدة القتال خلال الأيام الأخيرة بعد تصعيد شهدته نهاية أغسطس/آب.

ترامب في مرحلة "اتخاذ القرار"

صدر الصورة، Reuters

ونقل مراسل لشبكة فوكس نيوز عن ترامب قوله إنه في مرحلة "اتخاذ القرار" بشأن الحرب مع إيران، بحسب تقرير لمراسلة بي بي سي في الشرق الأوسط، يولاند نيل.

وقال المراسل إن ترامب وجّه إلى القادة الإيرانيين خياراً بين التوصل إلى اتفاق أو مواجهة التدهور الاقتصادي أو "الإبادة"، لكنه أبدى في الوقت نفسه انفتاحه على لقاء بزشكيان، المتوقع وصوله إلى نيويورك هذا الأسبوع.

ومن المرتقب أن يلتقي الرئيس الأمريكي قادة عرباً، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة إعلاناً عن ترتيب لقاء بين الرئيسين الأمريكي والإيراني.

عراقجي يتوجه إلى نيويورك عبر الدوحة

صدر الصورة، EPA

وفي موازاة التهديدات العسكرية، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي غادر طهران، مساء الأحد، متوجهاً إلى الدوحة، في طريقه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" إن توقف عراقجي في قطر يهدف إلى "التشاور بشأن أحدث التطورات في المنطقة".

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بأن وزير الداخلية الباكستاني سيزور إيران الاثنين.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن بزشكيان سيتوجه إلى نيويورك خلال الأيام المقبلة لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وعقد لقاءات ثنائية مع قادة آخرين على هامش الاجتماعات.

وأثارت الزيارة المرتقبة جدلاً داخل إيران؛ إذ وصفت صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية الخطوة بأنها "شجاعة"، فيما انتقدت أصوات محافظة ومتشددّة جدوى الزيارة في ظل الصراع مع واشنطن. ودعت صحيفة "كيهان" المتشددة بزشكيان إلى إلقاء خطاب حازم وتجنب أي إشارة إلى الضعف. كما أبدى وزير الاتصالات السابق الإصلاحي، محمد جواد آذري جهرمي، تحفظاً، قائلاً إن عدم المشاركة على المستوى الرئاسي قد يكون أكثر فائدة في بعض الظروف.

وتأتي التحركات الدبلوماسية فيما يواصل الطرفان الأمريكي والإيراني فرض حصارين متنافسين في مضيق هرمز، سعياً للضغط أحدهما على الآخر، بحسب وكالة فرانس برس، التي أشارت أيضاً إلى استمرار هجمات إيرانية متفرقة على السفن التجارية.

تجدد النقاش بشأن الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار

وقال النائب الإيراني حسين علي حاجي دليغاني إن مقترحاً تشريعياً للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية قُدّم إلى هيئة رئاسة البرلمان، وينتظر موافقة رئيس المجلس لإدراجه على جدول الأعمال.

لكن تصريحات أعضاء في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية أظهرت تبايناً بشأن الخطوة، بين التشديد على ضرورة اتخاذ قرار موحّد داخل مؤسسات الحكم، والتحذير من زيادة الضغوط الخارجية على إيران.

حركة محدودة في مضيق هرمز

أظهرت بيانات أولية لشركة "كبلر" للتحليلات، نقلتها رويترز، عبور 12 سفينة لنقل السلع من مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقابل 35 سفينة في عطلة الأسبوع السابقة، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.

وتأتي هذه البيانات في وقت تحدثت فيه القيادة المركزية الأمريكية والإدارة الأمريكية عن زيادة حركة العبور خلال الأيام الماضية.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد عادة مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، بينها ناقلات نفط وغاز وسفن حاويات وبضائع.

لكن الأرقام المرصودة لا تشمل بالضرورة جميع السفن العابرة، إذ تواصل ناقلات المرور مع إطفاء أجهزة إرسال بيانات مواقعها، وفق رويترز، ما يحدّ من القدرة على تحديد الحجم الكامل لحركة الملاحة.



إقرأ المزيد