روسيا اليوم - 9/18/2026 1:15:41 PM - GMT (+3 )
ووجّه خلال التحليق كاميرته نحو البنى القريبة من القطب الشمالي للنجم. وتوافقت المسافة والسرعة خلال هذا التحليق مع الأرقام القياسية التي سجّلها المسبار لأول مرة في 24 ديسمبر 2024.
وفي نقطة أقصى اقتراب، كان المسبار يسير بسرعة تقترب من 692 ألف كيلومتر في الساعة. وفي يوم واحد قطع مسافة تقارب 40% من محيط الشمس.
يذكر أن مسبار "باركر" الشمسي أطلق في 12 أغسطس 2018. وقد حصل على هذا الاسم نسبة للعالم الفيزيائي الفلكي الأمريكي يوجين باركر، الذي تنبأ في عام 1958 بوجود ما يُعرف بالرياح الشمسية. وحضر العالم شخصيا عملية الإطلاق من رأس كانافيرال؛ وكان عمره آنذاك 91 عاما.
ومهمة المسبار هي دراسة الهالة الشمسية، الطبقة الخارجية للغلاف الجوي الشمسي للفهم الأفضل للآليات التي تؤثر في الرياح الشمسية والعواصف الشمسية. أي تلك الظواهر ذاتها التي يمكن أن تؤثر مباشرة على الأرض وتقنياتها. وتم تزويد المسبار بأحدث الأجهزة لقياس المجالات المغناطيسية والجسيمات عالية الطاقة والرياح الشمسية. وهو ينفّذ سلسلة من الاقترابات المتتالية من الشمس، مستخدماً جاذبية كوكب الزهرة لتقليص المسافة إلى النجم مع كل مرور.
وجمعت مجموعات الأجهزة العلمية الأربع الموجودة في مسبار "باركر" الشمسي في أثناء هذا الاقتراب بيانات من داخل الهالة الشمسية مباشرة بصفتها جزءا خارجيا من الغلاف الجوي للنجم. وقاست الأجهزة خصائص البلازما والمجالات المغناطيسية، كما درست الرياح الشمسية، وسجّلت آثار التوهجات والانبعاثات الإكليلية.
وجرى الاقتراب ضمن فترة رصد من 30 أغسطس الماضي إلى 9 سبتمبر الجاري. وتمثلت خصوصيته في رصد البنى والنشاط في منطقة القطب الشمالي للشمس. ولذلك استخدم المسبار نظام التصوير الخاص به. ولم تعلن "ناسا" حتى الآن عن اكتشافات محددة تم التوصل إليها من نتائج هذه الأرصاد؛ فمن المقرر إرسال بيانات علمية خلال الفترة من 13 إلى 27 سبتمبر الجاري، وبعد ذلك يتعين معالجة المعلومات وتحليلها.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد


