روسيا اليوم - 9/12/2026 3:36:01 AM - GMT (+3 )
ووفقا لتقديرات العلماء، كان التعافي البيولوجي في موقع الحادث سيستغرق ما بين 60 و100 عام.
لكن المحيط أنجز هذه المهمة خلال عام واحد، بعدما تشكّل فوق موقع الحادث ما يشبه "مرشّحا حيا" أسهم في تسريع التخلص من الميثان. وبدأت العملية أولا بفعل البكتيريا والعتائق الميثانوتروفية، وهي كائنات دقيقة تتغذى على الميثان، ثم انضمت إليها الديدان الأنبوبية والقشريات.
ولم تكتف الديدان الأنبوبية بالعيش بالقرب من موقع التسرب، بل قلبت الرواسب، ما أتاح نقل الأكسجين والنترات إلى الطبقات العميقة، وسرّع امتصاص الغاز عدة أضعاف. وبحلول عام 2023، انخفض ارتفاع عمود الميثان من 1200 متر إلى 800 متر.
ويشير الباحثون إلى أن بحر الشمال يشهد حوادث مماثلة، إذ عُثر على تسربات في 63% من المنصات والآبار القديمة. ويؤكد مؤلفو الدراسة أن الطبيعة قادرة على الاستجابة بسرعة لمثل هذه الحوادث، إلا أن الاعتماد عليها وحدها يظل أمرا محفوفا بالمخاطر.
خطر خفي يهدد النظم البيئية البحرية
وعلى الرغم من الوتيرة المتفائلة للتجدد الطبيعي، يشير مؤلفو الدراسة إلى تهديد خفي تسببه مثل هذه الحوادث، إذ تحتوي الرواسب القاعية على مخزونات هائلة من الميثان، وهو أحد غازات الدفيئة التي تتمتع بقدرة على حبس الحرارة على المدى القصير تفوق قدرة ثاني أكسيد الكربون بعشرات المرات.
وتزداد مشكلة الآبار المهجورة حدة في مختلف أنحاء العالم. ففي بحر الشمال، على سبيل المثال، اكتُشفت تسربات في 63% من المنصات والآبار القديمة، فيما تتسرب منها سنويا آلاف الأطنان من الميثان. أما الصين، فقد حفرت أكثر من 80 بئرا في بحر الصين الجنوبي خلال العقد الماضي، ولا يزال وضع كثير منها غير واضح.
وعلى الرغم من أن الميثان الموجود على أعماق تتجاوز 300 متر لا يصل عمليا إلى الغلاف الجوي، إذ يذوب بالكامل في الماء، فإن تدفقه المركز يمكن أن يزعزع استقرار البيئة في الأعماق بصورة خطيرة.
واكتشف الباحثون أن التنوع البيولوجي للكائنات الدقيقة انخفض بأكثر من 30% ضمن نطاق يمتد لنصف كيلومتر حول البئر المتسربة. كما تؤدي أكسدة الميثان إلى استنزاف الأكسجين، فضلا عن التسبب في تحمّض موضعي للبيئة البحرية.
نُشرت نتائج الدراسة في مجلة "ناشونال ساينس ريفيو".
المصدر: Naukatv.ru
إقرأ المزيد


