روسيا اليوم - 9/9/2026 1:53:41 AM - GMT (+3 )
وقالت أمينة سطا إن والدها توفي عند منتصف الليل، بعد نقله من سجن المرناقية في وضعية صحية حرجة منذ مساء السبت 5 سبتمبر 2026. وأوضحت أن والدها كان يعاني من عدة أمراض، وأن ظروف السجن، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة وتوفّر كميات محدودة من الماء، فاقمت من وضعه الصحي.
وحملت أمينة سطا السلطات مسؤولية التقصير والإهمال، مؤكدة أنها ستقاضي أمام المحاكم الدولية كل من تسبب في تدهور صحة والدها ووفاته نتيجة لذلك. كما استنكرت عدم إعلام العائلة بالوفاة فور حصولها وعدم إبلاغهم بدخوله في غيبوبة يوم الاثنين، معتبرة أن إجراءات إدارة السجون ووزارة العدل تطبق "بشكل غير إنساني". وأشارت إلى أن الطاقم الطبي في المشفى قام بكل ما يلزم لمحاولة إنقاذ والدها.
وتأتي هذه الحالة في سياق أوسع، حيث أعلن رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بسام الطريفي، توثيق 20 حالة وفاة داخل السجون التونسية خلال الأسابيع الأخيرة، مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة التي تجاوزت أحيانا 45 درجة مئوية. وقال الطريفي إن ظروف السجون الصعبة أصلا، من نقص التهوية والاكتظاظ، وقد تفاقمت سوءا مع موجة الحر، معتبرا أن الأوضاع "ترتقي إلى التعذيب".
وأفادت مصادر حقوقية بأن طاقة استيعاب بعض السجون بلغت نحو 300 بالمائة، وسط نقص في التهوئة وانتشار الأمراض وضعف الرعاية الصحية. وفي القيروان، أعلنت الرابطة وفاة سجين يبلغ 50 عاما إثر سكتة دماغية ناتجة عن الحر الشديد، بينما توفي سجين آخر في سجن المرناقية بالعاصمة تونس بعد تعرضه للاختناق بسبب الحرارة.
في المقابل، لم تقدّم إدارة السجون ووزارة العدل أي معطيات أو أرقام رسمية حول هذه الوفيات، فيما أكد الطريفي أن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس تعهد بـ16 ملفا في هذا الخصوص.
المصدر: وكالات
إقرأ المزيد


