روسيا اليوم - 8/25/2026 12:26:11 AM - GMT (+3 )
وتشير التسريبات إلى نهج جديد في التعامل بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية، قائم على التحالف.
وأوضح البيان الصادر باسم "إدارة الحركة" أن اللقاءات المزمع عقدها في إمرالي بتواريخ مختلفة وتم نشرها عبر الإعلام الرقمي، تتضمن عبارات زائفة وكاذبة، ما يعكس إعدادها بشكل متعمد ومقصود.
وأكد البيان أن نشر التسجيلات عقب الحظر الصادر في العاشر من أغسطس الجاري، ملفت ويؤكد أنها تحمل في طياتها مغزى ما.
وأفاد الحزب: "استخدم معارضو السلام والمجتمع الديمقراطي كل الوسائل والأساليب الملتوية الممكنة خلال فترة مناقشة القانون الذي أقره البرلمان في العاشر من أغسطس".
تابع قائلا: "في هذا السياق، فإن نشر هذه الكتابات التي يبدو أنها مدبرة ومخطط لها بعناية عبر وسائل الإعلام الرقمية، وانتشار النقاش حولها، يعد استفزازا مخططا له بهدف عرقلة مسيرة السلام والمجتمع الديمقراطي".
وذكر البيان أن اللقاءات التي تتم مع أوجلان يتم الكشف عنها للصحافة والرأي العام من خلال وفد حزب "الديمقراطية والمساواة للشعوب"، موضحا أنه يتوجب عدم الالتفاف لأي معلومة وتقييم لم تصدر عن وفد الحزب ولم يتم تأكيدها.
وأشار إلى أنه لابد من التعامل بحذر مع أي معلومة لا تصدر عن الحركة وعدم الاكتراث لها.
- تسريبات
وبدأت التسريبات بالانتشار في 17 أغسطس 2026، وقيل إنها محاضر لقاءات بين عبد الله أوجلان وقيادات من حزب العمال الكردستاني في إمرالي.
وتشير تقارير إلى أن من بين اللقاءات المزعومة لقاءات في 20 يوليو و2 أغسطس 2026، كما ظهر نص آخر ينسب إلى لقاء في 1 و2 فبراير 2026.
واللافت أن هناك موقعا نشر بالفعل نصا طويلا بعنوان "مذكرات لقاء 02 - 08 - 2026"، وذكر أنها تتعلق باجتماع أوجلان مع وفد الحزب الكردي ومسؤولين من الدولة التركية.
وذكر موقع "زمان" أنه لا يمكن اعتبار هذا النص وثيقة أصلية مؤكدة لأن وفد الحزب الكردي أصدر في 23 أغسطس بيانا قال فيه إن النصوص المتداولة تحت عناوين "مذكرات لقاء" و"محاضر" تفتقر إلى سياق ومصدر واضحين، وإن بعض العبارات أضيفت أو حذفت وأدخلت عبارات تتعلق بأشخاص معينين.
وتشير المذكرات إلى تحول سياسي وأيدلوجي واسع، إذ تنسب المذكرات إلى أوجلان قوله إن إقرار القانون سيجعل من الضروري تغيير "صيغة التنظيم" والبرنامج الأيديولوجي للحركة، وأن العمل السياسي بعد القانون يجب أن يتوافق مع الإطار القانوني الجديد.
كما يظهر في النص تعبير منسوب إليه هو "حركة المجتمع الديمقراطي والجمهورية" بدلا من النهج السابق للحركة.
ومن أكثر الفقرات حساسية، ما نسب إلى أوجلان حول أن الحركة كانت في السابق تتبنى موقفا استقلاليا، بينما ينبغي في المرحلة الجديدة أن تصبح "جمهورية" وتندمج في إطار الجمهورية التركية، مع طرح مفهوم "الجمهورية الديمقراطية".
وتتضمن المذكرات أيضا لغة مختلفة عن الخطاب التقليدي للحركة، إذ يُنسب إلى أوجلان قوله إن النقاش ليس مع حزب العدالة والتنمية بحد ذاته، وإنما مع الدولة التركية بشأن حل ديمقراطي وقانوني، كما نسب إليه قول شديد الدلالة عن إمكانية أن تصبح الحركة مستقبلا "ركنا قويا في الدولة" مثل حزب الحركة القومية MHP.
وتتحدث المذكرات أيضا عن لجنة مراقبة في البرلمان التركي وتنسب إلى أوجلان مطالبة حزب الشعب الجمهوري المعارضة بالمشاركة فيها، معتبرا أن مشاركة المعارضة ضرورية حتى لا ينظر إلى العملية باعتبارها اتفاقا بين الحكومة والحركة الكردية فقط.
وتنسب المذكرات إلى أوجلان اعتبار القانون المرتقب بداية الطريق نحو دستور ديمقراطي جديد، وربط العملية بإعادة ترتيب العلاقة بين الأتراك والأكراد وبناء "جمهورية ديمقراطية".
وتتضمن المذكرات رسالة مباشرة منسوبة إلى أوجلان، إلى رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، يدعوه فيها إلى المشاركة في لجنة المراقبة البرلمانية ويقول إن فتح قنوات القانون والديمقراطية يمثل فرصة مهمة للمعارضة أيضا.
ومن النقاط اللافتة أيضا أن النصوص المتداولة تتطرق إلى أحمد الشرع والوضع السوري، وتنسب إلى أوجلان حديثا عن ضرورة دفع الشرع نحو الديمقراطية، وعن أهمية الإدارة المحلية والديمقراطية في سوريا.
هذا، وكان البرلمان التركي قد أقر في الـ 10 من أغسطس مشروع قانون "تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي"، الذي ينص على نزع سلاح حزب العمال الكردستاني المصنف في تركيا "تنظيما إرهابيا".
وصوت 468 نائبا في البرلمان إلى جانب القانون بعد أن استمرت المناقشات نحو 12 ساعة، وعارض مشروع القانون 88 نائبا، فيما امتنع 6 آخرون عن التصويت.
ويشار إلى أن مشروع القانون أعد من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم في إطار مسار "تركيا بلا إرهاب"، وينص على التأجيل لمدة 5 سنوات للتحقيقات والمحاكمات المتعلقة بأنشطة "حزب العمال الكردستاني" التي تمثل جرائم بموجب التشريعات التركية والتي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاما بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو 2005 والتي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.
المصدر: موقع "زمان" التركي
إقرأ المزيد


