دراسة: انشغال الوالدين بالهاتف أمام الطفل قد يضر بنمو دماغه
روسيا اليوم -

وتابعت الدراسة 747 طفلا نرويجيا لمدة ثلاث سنوات، منذ سن الخامسة وحتى بلوغهم الثامنة، بهدف بحث العلاقة بين استخدام الشاشات داخل الأسرة وتطور القدرات اللغوية لدى الأطفال.

ووجد الباحثون أن الوقت الذي يقضيه الوالدان على الهواتف كان أكثر ارتباطا بنمو اللغة لدى الأطفال من الوقت الذي يقضيه الأطفال أنفسهم أمام الشاشات. فكلما زاد استخدام الوالدين للهواتف، تباطأ نمو مفردات أطفالهم.

وحصل الأطفال الذين كان آباؤهم يقضون نحو أربع ساعات يوميا على هواتفهم على درجات أقل بنحو 2.5 نقطة في اختبارات اللغة، مقارنة بالأطفال الذين كان آباؤهم يستخدمون هواتفهم نحو ساعة واحدة يوميا.

ويرجح الباحثون أن السبب قد يعود إلى أن انشغال الوالدين بالهواتف يقلل من فرص التفاعل المباشر مع الأطفال، مثل الحديث معهم والقراءة المشتركة ورواية القصص، وهي أنشطة تساعد على تعلم كلمات جديدة وتطوير المهارات اللغوية.

وقال الدكتور جوني يانغ، الخبير في التربية الخاصة والمعد الرئيسي للدراسة، إن استخدام الهواتف الذكية غالبا ما يشتت الانتباه، مشيرا إلى أن هذا التشتيت قد يؤثر في تعلم الأطفال للكلمات وفي نموهم اللغوي.

إقرأ المزيد

كما لاحظ الباحثون وجود علاقة بين استخدام الوالدين للهواتف وزيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات. وخلصوا إلى أن زيادة استخدام الشاشات داخل الأسرة قد تأتي على حساب التفاعلات الهادفة بين الآباء والأطفال.

وأظهرت الدراسة أيضا أن الأطفال في سن الخامسة الذين يمتلكون أجهزة لوحية أو هواتف خاصة بهم، وبلغت نسبتهم 43% من المشاركين، سجلوا درجات لغوية أقل في بداية الدراسة مقارنة بأطفال لم تكن لديهم أجهزة خاصة. لكن هذا الفرق اختفى عند بلوغ الأطفال السابعة.

وأجرى الباحثون اختبارات لغوية للأطفال في سن الخامسة والسادسة والسابعة، لقياس عدد الكلمات التي يفهمونها ومدى إتقانهم لقواعد اللغة. كما أخذوا في الاعتبار عوامل أخرى يمكن أن تؤثر في النتائج، من بينها دخل الأسرة ومستوى تعليم الوالدين.

وتأتي هذه النتائج في وقت يحذر فيه خبراء الصحة والتربية من الإفراط في استخدام الشاشات خلال السنوات الأولى من حياة الطفل. وتشير دراسات إلى أن نحو 90% من نمو الدماغ يحدث قبل سن الخامسة، وهي مرحلة مهمة لتطور اللغة والمهارات المعرفية.

المصدر: ديلي ميل

إقرأ المزيد


إقرأ المزيد