تحذير من كارثة وشيكة على ساحل جزيرة عمانية بعد تسرب نفطي لم يشهده الخليج منذ سنوات (صور)
روسيا اليوم -

وأبلغت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة "رويترز" أن البقعة النفطية قبالة سواحل عمان الناتجة عن جنوح ناقلة النفط "كارولين بيزنغي" قد وصلت إلى اليابسة بحلول الأربعاء.

وقال جون آموس المتخصص في حوادث تسرب النفط والذي راجع صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها "رويترز"، إن البقعة تغطي الآن مساحة تزيد عن ​2000 كيلومتر مربع.

وكانت السفينة "كارولين بيزنغي" التي تحمل ما يقدر بنحو 800 ألف برميل من النفط الروسي وتخضع لعقوبات دولية، قد جنحت في 30 يونيو ​قبالة جزيرة عمانية تشكل جزءا من محمية طبيعية بحرية.

وكانت السفينة قد أبلغت لأول مرة عن تعرضها لصعوبات قبالة سواحل اليمن في الثامن ⁠من يونيو، وقالت مصادر من القطاع البحري إن انفجارا وقع على متنها على ما يبدو ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وكشفت بيانات تتبع السفن أن "كارولين بيزينغي" عبرت قناة السويس في نهاية مايو قبل أن تبحر بالقرب من اليمن، حيث دخل الحوثيون المتحالفون مع إيران في حرب إقليمية أوسع نطاقا بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

ويقول خبراء التأمين ومحللون إن شبكة معقدة من القواعد المتعلقة بالحرب والعقوبات التي تحكم الشحن البحري وحوادث تسرب النفط تعرقل بالفعل جهود ​الاستجابة، وقد تقف حائلا دون منع كارثة وشيكة.

وأبلغت صناديق التعويض الدولية عن التسرب النفطي (آي. أو. بي. سي)، وهي وكالة حكومية دولية معنية بالتعويضات عن حوادث التسرب من ناقلات النفط، أنها لن ​تشارك في تغطية تكاليف أعمال التطهير لأن الحادث يعامل على أنه "عمل حربي" وليس مجرد حادث عادي.

كما أن الناقلة التي يبلغ عمرها 25 عاما، غير مؤمن عليها لدى أي من شركات التأمين الغربية ‌المعترف بها.

وذكر ⁠أموس المتخصص في حوادث تسرب النفط والرئيس التنفيذي لمنظمة "سكاي تروث" وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى الحفاظ على البيئة من خلال استخدام صور الأقمار الصناعية، أن "السيناريو الكابوسي هو عدم حدوث استجابة ملائمة لمنع الأسوأ".

وأضاف أموس أنه في هذه الحالة ستستمر السفينة "في التفكك تحت وطأة الرياح والأمواج المتواصلة وستفقد حمولتها بالكامل، مما قد يؤدي إلى تسرب ما يتراوح بين 40 و50 مليون غالون".

  • البقعة النفطية تنتشر بسرعة

هذا، وقالت المنظمة البحرية الدولية الأربعاء إن التسرب الذي اكتشفه المحللون لأول مرة في أوائل يوليو، بدأ يصل إلى البر الرئيسي العماني.

وذكر متحدث باسم المنظمة ​التابعة للأمم المتحدة لـ"رويترز" أن "النفط ينجرف قبالة الساحل الشمالي الشرقي ​لجزيرة القبلية، وتم الإبلاغ بأن كميات ⁠منه ستصل إلى البر الرئيسي"، مشيرا إلى أنه تم وضع خطط طوارئ للتعامل مع التسرب النفطي".

ولفتت المنظمة البحرية الدولية إلى أن ​ظروف الرياح الموسمية حدت من إمكانية الوصول إلى الناقلة.

وأفادت الحكومة العمانية يوم الاثنين بأن تسربا للنفط الخام من الناقلة الجانحة قبالة محمية طبيعية في البلاد، تسبب في بقعة نفطية على مساحة اقتربت من 400 كيلومتر مربع.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية جنوح الناقلة في جزيرة القبلية وهي جزء من محمية ​طبيعية تضم جزر الحلانيات، ⁠مما يعرض الحياة البرية بما في ذلك السلاحف المهددة بالانقراض والحيتان الحدباء والشعاب المرجانية للخطر.

وتقدر وكالات البيئة والمتخصصون في حوادث التسرب النفطي حجم البقعة بأنه أكبر بعدة أمثال من المساحة المذكورة، ويقولون إن انتشارها يتسارع بشكل ⁠كبير منذ بداية ​أغسطس.

وأشارت منظمة "غرينبيس" يوم الثلاثاء، إلى أن انتشار البقعة يتسارع، حيث قالت حنان كسكاس مسؤولة الحملات السياسية في "غرينبيس" ​الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "زادت المساحة المتضررة من حوالي 45 كيلومترا مربعا بنهاية يوليو إلى 150 كيلومترا مربعا في بداية أغسطس.. ثم زادت أربع مرات في غضون يومين لتصل إلى 600 كيلومتر مربع بحلول الرابع أو الخامس ​من أغسطس".

المصدر: "رويترز"

إقرأ المزيد


إقرأ المزيد