روسيا اليوم - 8/3/2026 7:21:00 PM - GMT (+3 )
وتقع الحديقة على ضفاف نهر مزيمتا عند سفوح جبال القوقاز، والتي تجمع بين التجربة الثقافية والترفيه العائلي، مع توفير أدلة صوتية باللغة الإنجليزية للزوار القادمين من الدول العربية.
وافتتحت الحديقة بالتزامن مع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي عام 2014، وتمتد على مساحة تزيد على ثلاثة هكتارات، وتضم 11 جناحا يجسد كل منها الطراز المعماري لإحدى المناطق الروسية، ما يتيح للزوار الانتقال في جولة واحدة بين الكرملين في موسكو، والأكواخ الخشبية في سيبيريا، وقصور سان بطرسبورغ، وبرج القوقاز التقليدي، ومنزل منطقة كوبان الريفي، والمعبد البوذي "الداتسان" في بورياتيا.
وتعرف الأجنحة الزوار بتاريخ الشعوب الروسية وحياتها اليومية، وتضم مجموعة نادرة من الأزياء الشعبية التقليدية جمعها عالم الإثنوغرافيا الروسي سيرغي غليبوشكين على مدى أكثر من 30 عاما، بينها مآزر زفاف مطرزة ارتبطت، وفق إحدى الأساطير، بحياة زوجية يسودها الانسجام.
كما تستعرض الحديقة تنوع الثقافات الروسية إذ يقدم جناح "القوقاز" تراث جمهورية داغستان من خلال السجاد والأزياء والأدوات التراثية، إلى جانب القهوة الداغستانية مع "الأوربيتش" وأطباق محلية، مثل فطيرة بوتليخ. ويعرض جناح "بورياتيا" أعمال النحات العالمي داشي نامداكوف والفنان زوركتو دورجييف، ويتيح التعرف على ثقافة شرق روسيا عبر الأوعية الطقسية وعجلة الصلاة البوذية "خوردي"، فيما يقدم جناح "قازان" تجربة للتعرف إلى أسرار إعداد المعكرونة التترية التقليدية.
ولا تقتصر التجربة على المعروضات، إذ تنظم الحديقة ورشا للحرف التقليدية، وتتيح تجربة إطلاق مدفع يعود إلى القرن الرابع عشر، والرماية بقوس مصنوع وفق تقنيات روسيا القديمة، إضافة إلى تركيب فني تفاعلي يمنح الزوار فرصة "إشعال" الشفق القطبي الشمالي.
كما تضم الحديقة ثلاثة فنادق بطابع ثقافي مستوحى من مناطق روسيا المختلفة، هي "ليرمونتوف"، و"نيفسكي" الذي صمم ديكوراته فالنتين يوداشكين، و"كيجي" الذي يضم ست غرف بطراز روسي قديم على ضفاف النهر الجبلي.
وفي 19 و20 أغسطس، تستضيف الحديقة حفلات موسيقية مفتوحة ضمن المهرجان الدولي للفنون للأطفال والشباب "سيريوس – روزا خوتور"، الذي يقام بمناسبة عيد استقلال الهند، ما يتيح للزوار التعرف على ثقافة دولة آسيوية صديقة لروسيا. والدخول إلى الحديقة مجاني، وتستقبل الزوار يوميا من الساعة 10:00 صباحا حتى 8:00 مساء.
ولا تقتصر تجربة الزوار في "روزا خوتور" على الحديقة الإثنوغرافية، إذ يضم المنتجع أيضا متحف الآثار الذي يوثق تاريخ المنطقة منذ تشكل جبال القوقاز وحتى العصر الحديث، مرورا بالعصر الحجري والعصور القديمة والقرون الوسطى. وتضم معروضاته، التي اكتشفت خلال أعمال التنقيب المصاحبة لإنشاء المنشآت الأولمبية عام 2014، مقتنيات تعرف بأسلحة الإنسان القديم وحياة النمور ذات الأسنان السيفية، وروايات أول المستكشفين الروس في القوقاز فيودور تورناو، باستخدام تقنيات الواقع المعزز. كما يضم المتحف "شاهدة الذئبة"، وهي شاهدة حجرية ضخمة تجسد أسطورة مزار قديم على هيئة ذئب رافع الرأس، وتعد من أبرز معروضاته.
ويوفر المنتجع خلال الموسم الصيفي 64 كيلومترا من مسارات المشي وسط الغابات والمنحدرات الجبلية، و20 كيلومترا من خطوط التلفريك التي تصل إلى ارتفاع 2320 مترا فوق سطح البحر، حيث يستمتع الزوار بإطلالات بانورامية على جبال القوقاز، إلى جانب أنشطة مثل الأرجوحة المعلقة فوق الهاوية، ومسار "فيا فيراتا" لتسلق الجبال، والجسر المعلق فوق الوادي الصخري.
ويمكن للزوار القادمين من الدول العربية الوصول بسهولة إلى منتجع "روزا خوتور" عبر الرحلات الجوية المباشرة التي تربط مدينة سوتشي بكل من أبوظبي ودبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية. كما لا تستغرق الرحلة من مطار سوتشي إلى المنتجع أكثر من 30 دقيقة، فيما يستقبل المنتجع سنويا أكثر من 10 آلاف زائر من دول الخليج العربي.
ويجمع "روزا خوتور" بين التراث الروسي والطبيعة الجبلية والأنشطة الثقافية والترفيهية، ليمنح الزوار من الدول العربية تجربة متكاملة للتعرف على تنوع ثقافات روسيا.
المصدر: RT
إقرأ المزيد


