عاصفة في إسرائيل بعد قرار مثير للجدل من وزير الدفاع
روسيا اليوم -

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن كلمات كاتس استقبلت بلامبالاة في القواعد الشعبية لحزب الليكود، غير أن أطرافا واسعة في "اليمين الاستيطاني" هاجمت وزير الدفاع بشدة على الطريقة التي اختار بها إدارة هذا الحدث.

واختار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الصمت، وحتى الآن لم ينشر أي تطرق للموضوع. وبموازاة ذلك، وفي حين أدان نشطاء بارزون وزير الدفاع على تصريحاته على الهواء مباشرة عبر التلفزيون، اختارت ماليّة حزب "الصهيونية الدينية" الصمت أيضا. فرئيسها بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل منصب وزير المالية وأيضا وزير في وزارة الدفاع، لم ينشر أي رد على الموضوع، وفق "يديعوت أحرونوت".

إقرأ المزيد

ويوم أمس، وخلال مقابلة في برنامج "الوطنيون" على القناة 14، أعلن وزير الدفاع كاتس عن البديل الذي اختاره لمنصب قائد المنطقة الوسطى، وذلك دون أن يستكمل بلوت ثلاث سنوات في المنصب. وقال كاتس إن البديل سيكون اللواء دادو بار خليفة، الذي يشغل حاليا منصب رئيس القوى البشرية (أكا)، وأضاف أن التعيين تم بتوصية من رئيس الأركان.

وجاء إعلان كاتس بعد أن طعن بالوت في قراره الأسبوع الماضي، وأعلن قبول الطعن المقدم ضد أمر التقييد الصادر بحق ينون درديك، المشتبه به في قضية تعذيب فلسطينيين/الإساءة إليهم والمحتجز في زنزانة معتقَل ويخوض إضرابا عن الطعام. ويعد هذا أمرا يسمح بتقييد حقوق معينة لشخص أو حرمانه منها بسبب التخوف من تشكيله خطرا على الجمهور. ويُشار إلى أن إعلان كاتس في الأسبوع الماضي جاء بعد أن زار المشتبه به في اجتماع استثنائي.

وعقدت في مكتب وزير الدفاع كاتس طوال ساعات الصباح (اليوم) محادثات مع جهات مختلفة، وادّعوا أن الأمر لا يتعلق بإقالة على الهواء مباشرة، بل بخطوة كانت مخططة من قبل وكانت معروفة أيضا لرئيس الأركان. وادّعت جهات في محيط رئيس الوزراء أن الطريقة التي عرض بها كاتس الأمور كانت تتسم بالإشكالية. وقال مسؤول كبير للصحيفة: "لم تكن هذه إقالة. كان الوزير يقصد القول إن هناك اتفاقاً مع رئيس الأركان على أن يدخل دادو بار خليفة المنصب في الوقت المناسب. كانت الصياغة غير جيدة".

ونصح المقربون من الوزير كاتس بأن يلتقي ببلوت، ويوضح تصريحاته التي أثارت العاصفة، ويؤكد على أن الأمر لا يتعلق بإقالة بل بمسار خُطط له بشكل آخر. وبعد ساعات طويلة فقط من بث البرنامج الذي قال فيه كاتس هذه الأمور، أصدر بيانا أشار فيه إلى أن "محاولة تقديم كلامي وكأنني دعوت إلى إقالة قائد المنطقة الوسطى على الهواء هي كذب مطلق، كجزء من حملة سياسية موجهة ضد الحكومة".

وفي المعارضة،، هاجموا الوزير كاتس بشدة ونسبوا كلامه إلى الانتخابات التمهيدية (البريمريز) القريبة في الليكود وإلى محاولته إرضاء ناخبي اليمين الذين شاهدوا البرنامج.

وفي اليمين أيضا لم يبقوا لامبالين، إذ قال الوزير السابق جلعاد إردان، المتوقع أن يعلن قريبا عن تأسيس حزب جديد: "يسرائيل كاتس يستمر في ممارسة السياسة الصغيرة على حساب أمننا جميعا. هذه المرة نزل إلى حضيض جديد: إقالة لواء مخلص في الجيش الإسرائيلي على الهواء المباشر - هذا ليس يمينا. هذا يمين فاسد يخزينا جميعا".

من جهته، أعلن رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي إيال زمير لأعضاء هيئة الأركان العامة، وأيضا للضباط برتبة عميد المرشحين للترقية، أنه لن يعين لواءات حتى بداية عام 2027 بسبب المعركة الانتخابية في إسرائيل. والمعنى المباشر لذلك هو أن قائد المنطقة الوسطى، اللواء أفي بلوت، سيستمر في منصبه وينهي ثلاث سنوات على الأقل في المنصب في صيف 2027، حسب "يديعوت أحرونوت".

وسيتخذ القرار بشأن باقي اللواءات في بداية العام القادم. وبهذا التصريح، يقصد رئيس الأركان، وفقا لـ"يديعوت أحرونوت"، بث الاستقرار للضباط الكبار الذين يتواجدون حاليا في حالة إرباك كبيرة على إثر كلمات وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بينما هم مشغولون بالقتال في كل الساحات، وعلى رأسها إيران.

وقال ضابط كبير لـ "ynet": "الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، وكاد يرجع مجددا للحرب ضد إيران. التوتر لم ينخفض، والقتال في قطاع غزة مستمر وكذلك في الضفة الغربية  ولبنان. إن آخر شيء يحتاجه اللواءات هو الهزات والتدخل السياسي في الجيش. لذلك، يفعل رئيس الأركان كل شيء لتقليص الضغوط والضوضاء الجانبية، بهدف السماح لهم بالتعامل مع التحديات الأمنية".

ويدعم رئيس الأركان اللواء بلوت وأثنى عدة مرات عليه وعلى عمله في الضفة الغربية. وأشار إلى أنه في فترة ولايته انخفض عدد العمليات (ضد الإسرائيليين)، ففي العام الماضي قُتل 20 إسرائيليا ومنذ بداية العام يقف الرقم عند أربعة، وذلك في وقت كبُرت فيه المساحة الميدانية للضفة الغربية دراماتيكيا في العديد من المستوطنات والمزارع الزراعية والبؤر الاستيطانية.

وزعم اللواء بلوت قبل بضعة أسابيع أن المزارع في الضفة الغربية "تعزز الأمن وتندمج في المفهوم العملياتي للجيش الإسرائيلي". ويدعمه رؤساء المجالس، بما في ذلك الوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش، الذي وصفه بأنه "أفضل لواء كان في القيادة الوسطى".

المصدر: "يديعوت أحرونوت"

إقرأ المزيد


إقرأ المزيد