"من سينتصر في الحرب التجارية الجديدة؟" - مقال في فايننشال تايمز
بي بي سي -

صدر الصورة، EPA

Published

مدة القراءة: 4 دقائق

نستعرض في جولة عرض الصحف ليوم الأربعاء، مقال يتحدث عن الحرب التجارية بين الدول العظمى، وآخر حول آلية تعايش المستثمرين مع التضخم والركود الاقتصادي، ثم مقال أخير عن الهوس بتحسين الصحة بين جيل زد.

نستهل جولتنا مع مقال في صحيفة الفايننشال تايمز بعنوان "من سينتصر في الحرب التجارية الجديدة؟"، للكاتب مارتن وولف.

ويرى الكاتب أن الدول الكبرى تسعى إلى تعزيز الأمن الاقتصادي، والسيطرة على سلاسل الإمداد، وتقليل الاعتماد على الخارج.

ويقارن بين حجم الاقتصاد في الولايات المتحدة والصين، ويقول إن "حجم اقتصاد الصين يُقارب حجم اقتصاد الولايات المتحدة".

ويوضح أنه "في عام 2025، بلغت مدخرات الصين القومية الإجمالية 43 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 17 في المئة فقط في الولايات المتحدة".

ويضيف: "صحيح أن الولايات المتحدة أكثر اكتفاء ذاتياً في مجال الطاقة، إلا أن الصين تمتلك قوة عاملة أكبر بكثير، ومدخرات قابلة للاستثمار أعلى بكثير".

ويقول إن الصين هي الأكثر استفادة من نموذج "الحمائية الاقتصادية الجديدة"، حيث لديها قاعدة صناعية هائلة، وتسيطر على أجزاء مهمة من سلاسل التوريد العالمية كالبطاريات والمعادن النادرة والألواح الشمسية، فضلاً عن امتلاكها لمعدلات ادخار واستثمار مرتفعة تمنحها قدرة على تمويل الصناعة والتوسع.

ويبيّن أن للصين نقاط ضعف تتمثل في اعتمادها على استيراد النفط والغاز، وتباطؤ نموها الاقتصادي، واستهلاكها المحلي ضعيف.

ويقترح الكاتب أن تقاس القوة الاقتصادية أيضاً بالاكتفاء الذاتي، والسيطرة على التقنيات الحيوية، والقدرة على تحمل الأزمات، وامتلاك سلاسل توريد يصعب على الآخرين الاستغناء عنها، وليس فقط بمجرد حجم الناتج المحلي.

ويطرح في الختام سؤال "من سيربح"، ملمحاً إلى أن النصر لن يكون لمن يحقق أكبر فائض تجاري فقط، بل لمن يحقق المرونة وتقليل الاعتماد على الخصوم.

كيف تعلّم المستثمرون التعايش مع التضخم؟

صدر الصورة، PA Media

وننتقل إلى مقال في صحيفة الإيكونوميست، بعنوان "كيف تعلم المستثمرون التعايش مع التضخم؟".

ويتحدّث المقال عن التحوّل من القلق بشأن "كيفية الهبوط" الاقتصادي إلى التعايش مع اقتصاد لا يهبط أصلاً، رغم استمرار التضخم.

ويقول إن المبالغة في تشديد السياسة النقدية ستؤدي إلى تراجع النشاط الإنتاجي، مع استمرار ارتفاع التضخم، وهو ما قد يقود إلى "هبوط حاد". أما إذا أُدير الوضع بحكمة، فقد يتحقق "هبوط ناعم"، يتراجع فيه التضخم من دون أن يدخل الاقتصاد في حالة انكماش.

ويؤكد أن "من يقترح سيناريو عدم الهبوط، أي أن يستمر كل من التضخم والنمو في الارتفاع، سيواجه رفضاً قاطعاً من محافظي البنوك المركزية".

ويناقش الدروس المستفادة من السنوات الخمس الماضية في مجال الاستثمار في ظل التضخم المرتفع، ويقول إن "الاستثمار في الأصول الحقيقية ومصادر الدخل يستحق العناء".

ويضيف أن "الأسهم ستظل تمثل استثمارات في أرباح حقيقية ترتفع مع ارتفاع الأسعار الأخرى، مما يحمي قيمتها من التآكل التضخمي".

أما الدرس الثاني المستفاد، بحسب الكاتب، فهو أن "التضخم يُعرّض حتى الأصول التي تتفوق عليه على المدى الطويل لتقلبات حادة".

في الختام يقول إن "عالم عدم الهبوط أقل استقراراً، لأنّ التضخم المرتفع لا يقتصر تأثيره على خفض قيمة العملات فحسب، بل يدفع المستثمرين والمستهلكين إلى التصرف بشكل غير منتظم، مما يخلق تقلبات خاصة بهم".

"جيلي هو الأكثر هوساً بالصحة على الإطلاق، وهذا يجعلنا جميعاً تعساء"

صدر الصورة، PA Media

ونختتم جولتنا مع مقال في صحيفة التليغراف بعنوان "جيلي هو الأكثر هوساً بالصحة على الإطلاق، وهذا يجعلنا جميعاً تعساء"، للكاتبة لارا براون.

وتوجّه الكاتبة نقداً لجيل زد المهووس بتحسين الصحة، وذلك من خلال الحديث عن الدراسات العلمية المتضاربة حول "القهوة"، بما فيها الدراسات التي تقول إنها تقلل خطر أمراض القلب، وأخرى تقول إنها ترفع ضغط الدم، ودراسة ثالثة تحدد الوقت المثالي لشربها.

وتبين أن النصائح الصحية تتغير باستمرار، وما يُعد "حقيقة علمية" اليوم قد يتغير غداً.

وتهاجم الكاتبة من ينظمون كل دقيقة من يومهم في محاولة لإطالة عمرهم، وتتساءل "ماذا لو قضيتم حياتكم كلها في محاولة عدم الموت، ثم حدث لكم حادث عشوائي؟"، بقصد أن السعي المفرط لإطالة العمر قد يجعلك تنسى أن تعيشه.

وتشير إلى أن النصائح تتبدل مع ظهور أبحاث جديدة، وأن خبراء التغذية أنفسهم يغيّرون آراءهم، مثل أنهم يقولون إن البيض كان مضراً ثم أصبح مفيداً، وأن النبيذ ضار ثم قد يكون مفيداً، وأن الشوكولاتة تصبح "غذاء خارقاً" بشروط معينة.

وتقول: "لا يتفق خبراء التغذية على ما هو مفيد وعلى ما هو ضار. ويبدو أن نتائجهم تتغير كل خمس سنوات. وحتى لو اتبعتَ "البروتوكول" الصحيح، فمن شبه المستحيل تجنُّب المخاطر الصحية للحياة العصرية".

وتحذر من أنه لا يمكن السيطرة على كل شيء، حيث يوجد "ميكروبلاستيك في الماء، ومواد كيميائية في الأواني، ومواد تؤثر في الهرمونات في الإيصالات الورقية.

وترى أن الهوس بالصحة لم يجعل الناس أكثر صحة. وتشير إلى أن جيل زد يشرب الكحول بشكل أقل، ويمارس الرياضة، ويستخدم الساعات الذكية، ويأكل أطعمة "صحية"، ومع ذلك، تشير بعض البيانات إلى ارتفاع معدلات الإصابة بعدة أنواع من السرطان بين الأجيال الحديثة.

وتبين أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، حيث إن الاعتقاد بأن الشخص يعيش حياة غير صحية قد يجعله يشعر فعلاً بأنه غير صحي.

وتوضح في الختام أن "المتعة هي الغاية الوحيدة التي يجب أن يعيش المرء من أجلها، فليس هناك ما يشيخ مثل السعادة".



إقرأ المزيد