روسيا اليوم - 7/16/2026 1:18:52 PM - GMT (+3 )
وأعلنت الإدارة (FDA)، يوم الاثنين، موافقتها على النسخة القابلة للحقن تحت الجلد من عقار "ليكانيماب" (Lecanemab)، الذي يسوق تحت الاسم التجاري Leqembi Iqlik، ليصبح أول علاج لمرض ألزهايمر يمكن البدء به في المنزل دون الحاجة إلى التسريب الوريدي داخل المستشفى أو العيادة. (التسريب الوريدي يعني إعطاء الدواء عن طريق إدخاله مباشرة إلى مجرى الدم عبر الوريد باستخدام إبرة صغيرة موصولة بأنبوب، بحيث يصل الدواء إلى الجسم بشكل تدريجي خلال فترة زمنية محددة)
وكانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد وافقت على العقار للمرة الأولى في يوليو 2023، إلا أن استخدامه اقتصر آنذاك على التسريب الوريدي مرة كل أسبوعين داخل المرافق الطبية. وفي أغسطس 2025، وافقت على استخدام الحقن تحت الجلد كجرعات مداومة للمرضى الذين أكملوا 18 شهر من العلاج الوريدي، أما الموافقة الجديدة فتسمح للمرضى ببدء العلاج مباشرة بالحقن المنزلية، سواء بأنفسهم أو بمساعدة مقدم الرعاية.
ويعمل "ليكانيماب" عن طريق استهداف بروتين أميلويد بيتا الذي يتراكم في أدمغة مرضى ألزهايمر مكونا لويحات ترتبط بتلف الخلايا العصبية، خاصة في المناطق المسؤولة عن الذاكرة والوظائف الإدراكية. ويرتبط العقار بالبروتين قبل تحوله إلى لويحات، ثم يحفز الخلايا المناعية في الدماغ على التخلص منه، ما يساهم في الحد من تراكمه وإبطاء تدهور القدرات الإدراكية.
وسيعطى العلاج الجديد بجرعتين أسبوعيتين، مقدار كل منهما 250 ملغ، خلال الأشهر الأولى من العلاج، قبل الانتقال إلى جرعة مداومة أسبوعية تبلغ 260 ملغ.
وأكدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن الموافقة الجديدة تمثل أول مرة يتمكن فيها المرضى من بدء العلاج في المنزل، وهو ما يتوقع أن يخفف الأعباء على المرضى وأسرهم، ويزيد من سهولة الوصول إلى العلاج.
وجاءت الموافقة بعد عرض نتائج جديدة خلال المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر، أظهرت أن الحقن الأسبوعية بجرعة إجمالية قدرها 500 ملغ تحقق فعالية مماثلة للعلاج الوريدي في إزالة بروتين أميلويد بيتا وإبطاء تطور المرض.
كما أظهرت دراسة عرضت خلال مؤتمر التجارب السريرية لمرض ألزهايمر في ديسمبر 2025 أن العلاج طويل الأمد باستخدام "ليكانيماب" قد يؤخر تحول الضعف الإدراكي البسيط، الذي يعد مرحلة تسبق الإصابة بالخرف، إلى مرض ألزهايمر لمدة تصل إلى 8.3 عام، إلا أن هذه النتيجة سجلت لدى المرضى الذين بدأوا العلاج مبكرا وكانت لديهم مستويات منخفضة من بروتين أميلويد في الدماغ.
وقالت إيزوبيل كولمان، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة اكتشاف أدوية ألزهايمر، إن الموافقة تمثل نقطة تحول في علاج المرض، لأن سهولة إعطاء العلاج ستتيح تطوير استراتيجيات علاج أكثر مرونة، يمكن فيها تعديل العلاجات ودمجها وفقا لتطور حالة كل مريض.
ولم تحدد الشركة المصنعة موعد طرح النسخة الجديدة في الأسواق أو سعرها حتى الآن. ويبلغ سعر العلاج الوريدي نحو 26.5 ألف دولار سنويا، فيما تغطي برامج التأمين الصحي، ومنها برنامج "ميديكير"، الجزء الأكبر من تكلفته.
وأوضحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن النسخة القابلة للحقن لم تخضع لتجارب سريرية واسعة مستقلة، إلا أن الموافقة استندت إلى نتائج دراستين سريريتين أثبتتا سلامة وفعالية العلاج الوريدي، إضافة إلى البيانات التي أثبتت تكافؤ الحقن تحت الجلد معه.
وأشارت الإدارة إلى أن أكثر الآثار الجانبية شيوعا تشمل الصداع، والتفاعلات في موضع الحقن، إضافة إلى ما يعرف بـ"تشوهات التصوير المرتبطة بالأميلويد" (ARIA)، وهي تغيرات تظهر في صور الدماغ وقد تتسبب في تورم أو نزيف بسيط. وفي معظم الحالات تختفي هذه التغيرات مع مرور الوقت، لكنها قد تؤدي في حالات نادرة إلى مضاعفات خطيرة مثل الوذمة الدماغية أو نوبات صرع.
ولأن خطر الإصابة بهذه المضاعفات يزداد لدى حاملي المتغير الجيني APOE e4، الذي يرتبط بارتفاع احتمال الإصابة بمرض ألزهايمر، توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بإجراء فحص جيني قبل بدء العلاج.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد


