ضم مولدوفا إلى رومانيا.. بين الرغبة والواقع
روسيا اليوم -

أقرّ مجلس النواب الروماني مشروع قانون بشأن الوحدة مع مولدوفا. فهل يعني هذا أن بودابست تستعد لضمّ أراضي جارتها قريبًا؟

في الواقع، هذا أقرب إلى خطأ إداري منه إلى انطلاق حملة سياسية حقيقية للاندماج مع مولدوفا.

فأولًا، عبّرت الحكومة الرومانية واللجان القانونية البرلمانية المختصة عن آراء سلبية بشأن مشروع القانون؛ وثانيًا، الأحزاب الرئيسية لا تروج له، بل من يفعل هو حزب "أنقذوا رومانيا" اليميني المتطرف، الذي بالكاد تجاوز العتبة الانتخابية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ نال بصعوبة ما يزيد قليلًا عن 5% من الأصوات.

"فرص تمرير مشروع القانون في مجلس الشيوخ ضئيلة للغاية"، بحسب نائب مدير معهد رابطة الدول المستقلة، فلاديمير جاريخين، وقال:

"يبدو هذا أشبه باختبار ورسالة سياسية حذرة، مُقنّعة بمبادرة حزب متطرف وغير شعبي. يجب ألا ننسى أن توحيد مولدوفا حلم وطني روماني.. ورئيسة مولدوفا مواطنة رومانية وتدعم حركة الوحدة. لكن حتى لو قررت السلطات الرومانية ضم مولدوفا، فلن تتمكن من ضمها بالكامل. أولًا، لن توافق غاغاوزيا على ذلك، وهي منطقة صغيرة تتمتع بالحكم الذاتي في جنوب البلاد وتشتهر بميولها المؤيدة لروسيا؛ وثانيًا، ستبقى بريدنيستروفيه خارج حدود رومانيا الجديدة. وما دامت القوات الروسية متمركزة هناك، وتضمن أمن تيراسبول، فلن يحدث ذلك".

وأكد جاريخين أن السلطات الرومانية لن تدخل في صراع مع قوة نووية من أجل بريدنيستروفيه.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب



إقرأ المزيد