روسيا اليوم - 6/19/2026 3:35:33 AM - GMT (+3 )
وأكد جي دي فانس أن المصالح بين البلدين "ليست متطابقة" على الدوام، في إشارة تعكس اتجاها متناميا داخل الإدارة الأمريكية للتأكيد على أولوية المصالح الأمريكية في رسم السياسات الخارجية.
وخلال مقابلة مع برنامج "The Diary of a CEO" الذي يقدمه رائد الأعمال البريطاني ستيفن كليف بارتليت، رفض فانس ما وصفه بـ"التصور الخاطئ" السائد لدى البعض بشأن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، قائلا إن هناك من يعتقد أن إسرائيل والولايات المتحدة متوافقتان بشكل كامل وأساسي في جميع القضايا، إلا أن ذلك "ليس صحيحا".
وأوضح نائب الرئيس الأمريكي أن البلدين، رغم التحالف الوثيق الذي يجمعهما، يظلان دولتين مستقلتين لكل منهما أولوياتها واعتباراتها الخاصة، مضيفا: "نحن دولتان مختلفتان، ولدينا احتياجات مختلفة وجغرافيا مختلفة".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية توترا متزايدا بشأن عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، وفي مقدمتها الاتفاقات المتعلقة بإيران، ومستقبل الحرب في لبنان، والتطورات في قطاع غزة، وهي ملفات برزت خلالها تباينات بين رؤية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويرى مراقبون أن تصريحات فانس تمثل تعبيرا واضحا عن توجه داخل الإدارة الأمريكية الحالية يرفض النظر إلى المصالح الأمريكية والإسرائيلية باعتبارها متطابقة بصورة تلقائية، ويؤكد أن واشنطن ستتخذ قراراتها وفقا لما تراه مناسبا لمصالحها القومية حتى في حال تعارض ذلك مع مواقف الحكومة الإسرائيلية.
كما تعكس التصريحات تحولا ملحوظا في الخطاب السياسي الأمريكي، إذ اعتادت الإدارات الأمريكية المتعاقبة التأكيد على "التطابق الاستراتيجي" بين البلدين، بينما يركز فانس على وجود اختلافات بنيوية تتعلق بالموقع الجغرافي والتهديدات الأمنية والأولويات الوطنية لكل طرف.
وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في ظل الجدل الدائر داخل إسرائيل بشأن مستقبل العلاقة مع واشنطن، بعدما شهدت الأشهر الأخيرة سجالات علنية بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين حول عدد من الملفات الإقليمية، الأمر الذي دفع مراقبين إلى الحديث عن مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية تقوم على استمرار التحالف الاستراتيجي، ولكن مع قدر أكبر من التباين في المصالح والحسابات السياسية.
المصدر: The Diary of a CEO
إقرأ المزيد


