استبدال كسوة الكعبة المشرفة في أجواء إيمانية مهيبة (فيديو)
روسيا اليوم -

وفي مشهد يتجدد كل عام وتترقبه أنظار المسلمين في مختلف أنحاء العالم، تم يوم الاثنين استبدال كسوة الكعبة المشرفة مع حلول غرة شهر محرم، في واحدة من أبرز العمليات الفنية والتنظيمية التي تجسد عناية المملكة العربية السعودية ببيت الله الحرام، وتُبرز ما بلغته صناعة كسوة الكعبة من دقة وإتقان وريادة عالمية.

وتكتسب الساعات التي تسبق مراسم استبدال الكسوة أهمية خاصة إذ تشهد منظومة متكاملة من الأعمال الفنية والتجهيزية التي تنفذ وفق خطط دقيقة وإجراءات محكمة تبدأ قبل أشهر طويلة داخل مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة، حيث يعمل المختصون على إنتاج الكسوة الذي ينسج من الحرير الطبيعي الخالص، ويطرز بخيوط الذهب والفضة وفق أعلى معايير الجودة والحرفية.

" العناية بالحرمين":
عدد العاملين على كسوة الكعبة المشرفة يزيد عن 150 سعوديا، ومدة التركيب لا تقل عن 360 دقيقة pic.twitter.com/byWLF45C3B

— إمارة منطقة مكة المكرمة (@makkahregion) June 14, 2026

وتبدأ مراحل الاستبدال بفك المذهبات والقطع المطرزة المثبتة على الكسوة الحالية، ثم إزالة أجزاءها تدريجيا، قبل تركيب الجديدة قطعة تلو الأخرى على جوانب الكعبة الأربعة، في عملية متقنة تنفذ وفق تسلسل هندسي دقيق يضمن تطابق القطع وتناسقها الكامل.

ولا تمثل عملية استبدال الكسوة إجراءً فنيا فحسب، بل تحمل أبعادا دينية وحضارية عميقة، تعكس مكانة الكعبة المشرفة في وجدان المسلمين، وتجسد حجم العناية والرعاية التي يحظى بها الحرمان الشريفان من القيادة الرشيدة، امتدادا لنهج راسخ في خدمة الإسلام والمسلمين والعناية بأقدس بقاع الأرض.

ومع انبلاج فجر الأول من المحرم، تكون الكعبة المشرفة قد ارتدت ثوبها الجديد، إيذانا ببدء عام هجري جديد في مشهدٍ مهيب تتعانق فيه قدسية المكان مع روعة الإتقان، ليبقى تبديل الكسوة حدثا سنويا استثنائيا يروي قصة عناية متواصلة ببيت الله الحرام، ويجسد إرثا إسلاميا متجددا تتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل.

المصدر: RT + واس



إقرأ المزيد