روسيا اليوم - 6/15/2026 11:51:40 AM - GMT (+3 )
وأضافت المنصة العبرية أن التمرين الذي من المتوقع أن يستمر لعدة أيام يقام في عدة قواعد جوية في أنحاء مصر، يأتي دون اسم محدد تم الإعلان عنه حتى الآن، على عكس التمرين البحري السابق الذي أقيم في سبتمبر 2025 وأطلق عليه اسم بحر الصداقة، مما يعكس طابعه الاستراتيجي الحساس الذي يتجاوز التدريبات الروتينية ويزيد من حدة المخاوف الإسرائيلية.
وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية، إن هذا التقارب العسكري يهدف بالنسبة لمصر إلى صقل الكفاءة التشغيلية لأطقم الطيران وإنتاج القدرة على تنفيذ مهام جوية مشتركة، لكنه في الوقت ذاته يمثل تعميقا للمحور الأمني مع تركيا كثقل موازن للتحديات الإقليمية، وهو ما يثير مخاوف إسرائيلية عميقة من تغير موازين القوى في المنطقة.
وأضافت المنصة العبرية أن تل أبيب تعرب عن قلقها البالغ من تبلور تحالف عسكري متين بين البلدين قد يشمل في المستقبل صفقات سلاح نوعية ومهمة، حيث يرى مسؤولون أمنيون ومحللون إسرائيليون في هذا التعاون العسكري رسالة تهديد موجهة لإسرائيل واليونان فيما يتعلق بصراعات الطاقة والسيطرة في شرق البحر المتوسط.
وأشارت إلى أن هذا التمرين الجوي يندرج في إطار سلسلة مناورات مشتركة ومتسارعة بين البلدين، شملت تدريبات للقوات الخاصة أجريت في تركيا في مايو 2025 وتمرينا بحريا كبيرا في سبتمبر الماضي، كاسرين بذلك حاجز القطيعة التي استمرت 13 عاما بين البلدين في ظل تصاعد المخاوف الإسرائيلية من هذا المسار التعاوني المتصاعد.
وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن المتحدث باسم الجيش المصري أكد أن القوات المسلحة المصرية نفذت تمارين جوية مشتركة مع تركيا في عدة قواعد جوية مصرية وستستمر حتى 17 يونيو الحالي، بمشاركة طائرات مقاتلة متعددة الأغراض من طرازات مختلفة.
وأضافت المنصة العبرية أن البيان المصري أوضح أن التمارين تشمل سلسلة من المحاضرات النظرية لتوحيد المفاهيم القتالية وتبادل المعرفة والخبرة التدريبية بين الوحدات المشاركة، وتنفيذ طلعات تدريب على مهام تشغيلية لتعزيز القدرة على العمل المشترك، في خطوة تؤكد عمق التعاون العسكري الذي يثير حفيظة تل أبيب.
وأشارت إلى أن هذه التمارين تأتي بعد نحو شهرين ونصف من مشاركة القوات التركية والمصرية في تمارين فلنتلوك 2026 التي استضافتها مدينة سرت الليبية بمشاركة قوات من شرق وغرب ليبيا، مما يعكس توسع التعاون العسكري المصري التركي ليشمل مناطق حيوية أخرى في المنطقة ويزيد من دائرة القلق الإسرائيلي.
جدير بالذكر أن العلاقات المصرية التركية تشهد تقاربا استراتيجيا وعسكريا ملحوظا بعد سنوات من التوتر، حيث تسعى القاهرة وأنقرة لتعزيز تعاونهما الأمني لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة وإعادة ترتيب أوراق القوة في شرق المتوسط.
المصدر: ناتسيف نت
إقرأ المزيد


