روسيا اليوم - 5/28/2026 8:57:35 PM - GMT (+3 )
وذكرت المجلة أن الإجهاد المزمن، والاكتئاب، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والشيخوخة، يمكن أن تزيد من خطر ظهور الخرف ( Dementia) من خلال آلية مشتركة، وهي: الكسل في "تنظيف" الدماغ أثناء النوم.
ووفقا للمجلة، تمكن العلماء في السنوات الأخيرة، من تحديد العديد من العوامل المرتبطة بخطر الإصابة بالخرف، بما في ذلك سوء جودة النوم، والإجهاد المزمن، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والاضطرابات النفسية. والآن، يعتقد الباحثون أن كل هذه الحالات قد تكون متشابكة من خلال ما يُعرف بـ الجهاز الجليمفاوي (Glymphatic system- وهو نظام تنظيف وتصريف فريد من نوعه خاص بالدماغ. يعمل هذا الجهاز كشبكة "دوش" متطورة تضخ "السائل النخاعي" عبر أنسجة المخ لغسل وكنس النفايات والبروتينات السامة مثل بروتينات بيتا أميلويد المرتبطة بمرض الزهايمر)، ولا يعمل بكامل طاقته إلا أثناء النوم العميق).
وقالت مايكين نيديرغارد، عالمة الأعصاب في جامعة روتشستر: "العديد من الاضطرابات التي تزيد من خطر الإصابة بالخرف، تؤدي في الوقت نفسه إلى اختلال إيقاعات النوم في الدماغ. ومن المحتمل ألا تكون هذه الظواهر منفصلة عن بعضها، بل هي أجزاء مكملة لعملية واحدة".
ونوهت المجلة بأن مجموعة الباحثين في الجامعة المذكورة أعلاه، تشير إلى أن النوم ليس حالة خاملة؛ فخلال مرحلة النوم العميق، تتذبذب مستويات النواقل العصبية في الدماغ بشكل متزامن، وهي: النورأدرينالين، والسيروتونين، والدوبامين، والأستيل كولين. وتعمل هذه المواد الكيميائية على تنظيم المزاج، والانتباه، ودورة النوم. وترى المجموعة أن هذه التذبذبات(الاهتزازات)، يمكن أن تتسبب في تمدد وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ بشكل إيقاعي، مما يخلق موجات فريدة تساعد السائل النخاعي على الدوران و"تكنيس" الفضلات. وإذا تعرّض النوم للاضطراب - على سبيل المثال، بسبب التوتر أو المرض أو التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن - فقد يعمل هذا النظام بجودة أقل. ونتيجة لذلك، قد يصبح الدماغ أقل قدرة على التخلص من "القمامة" الضارة. ولكن العلماء يؤكدون أن الأمر لا يزال مجرد فرضية حتى الآن؛ إذ لم يتم إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين سوء جودة النوم والإصابة بالخرف بشكل نهائي.
ومع ذلك، يعتقد العلماء أن فهم العلاقة بين النوم والحفاظ على صحة الدماغ قد يكون مهما ليس فقط لدراسة الخرف، ولكن أيضا لفهم العديد من الأمراض الأخرى.
المصدر: health.mail.ru
إقرأ المزيد


