إيلاف - 5/25/2026 10:17:49 PM - GMT (+3 )
بدأ كارلسون برنامجه الشهير على قناة فوكس نيوز، بعد انتخابات عام 2017 مباشرةً، ورغم فصله من «فوكس» عام 2023، فإنه ظلّ ركيزةً أساسيةً في عالم ترامب، وهو الآن يُعرب عن ندمه لدعمه، وأصبح، من خلال برنامجه، ناقداً قوياً ومؤثراً، وأصبح يُحمّل إسرائيل علانيةً مسؤولية جعل ترامب «عبداً»، وفق وصفه، بسبب تركيزه على إسرائيل، وأصبح مع الوقت يصنف معادياً محتملاً للسامية، وعدوّاً لإسرائيل، خاصة بعد مقابلته الشهيرة مع المؤثر القومي الأبيض نيك فوينتيس، المعادي علانية لليهود.
يقول كارلسون، في لقاء تلفزيوني مطوّل، هذا مختصر له، إنه «كان يتحدث مع ترامب، على مدى عشر سنوات، بخصوص الضغوط الهائلة التي كانت تُمارس عليه، كما هو مع غيره من رؤساء أمريكا، لتغيير النظام في إيران، وانه كان يعلم بصعوبة الأمر، وان ذلك ليس في مصلحة وطنه»، وقال له: «إن الأمر سيتحول إلى كارثة، وهذا ما حصل». وقال: «إن هدف الحرب كان دائماً تغيير النظام وليس البرنامج النووي، كما سبق أن أخبره تشارلي كيرك بذلك أيضاً».
يقول كارلسون: التقيت الرئيس، بمفردي، ثلاث مرات، وتحدثت إليه هاتفياً مراتٍ عدة، وكان يبادرني بسؤال: هل تريد أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً؟ وكنت أجيب بمعارضته، وأن تلك ليست المسألة، بل ما الذي علينا القيام به حيال ذلك. إيران قوة اقتصادية، وتسيطر على أكبر امتداد ساحلي على طول الخليج العربي، مصدر خُمس طاقة العالم، وهذا أمر معروف الآن، وكان ذلك معروفاً له آنذاك أيضاً، أعتقد أنه أدرك تماماً العواقب. وجدت أنه لا خيار أمامه، وأنه استسلم للأمر، مع ضغوط نتانياهو ومانحين متنفذين، مثل مردوخ، وميريام أديلسون. وظن الرئيس أن الحرب مع إيران ستكون كعملية فنزويلا، مستهيناً بالإيرانيين وما قد يفعلونه، ولم ألحظ أي دليل على الخرف أو التدهور العقلي لديه، بل يتمتع بقدراتٍ استثنائية على فهم الناس وديناميكيات السلطة، وهو ذكيٌّ في الجوانب السياسية المهمة، ورأيي الراسخ أنه فعل كل ذلك «رغماً عنه». وجو كينت، رئيس مركز مكافحة الإرهاب، أحد كبار مسؤولي الاستخبارات، قال رأيي نفسه في ترامب، وبأنه عجز عن كبح جماح نتانياهو، وعن وقف اعتداءاته في لبنان، بالرغم من أن إسرائيل يمكن أن تنهار من دون الولايات المتحدة، بغض النظر عما يُقال، فما الذي سمح لزعيم أجنبي بالتأثير فيه؟ لا أعرف الإجابة، لكنه، في رأيي، هذا أغبى ما فعله أي رئيس أمريكي على الإطلاق، وأقول هذا بأسى.أنا ضد فكرة أن «حزب الله» و«حماس» هما محور نقاشنا الداخلي، هل هما المشكلتان الرئيسيتان اللتان نواجههما؟ كلا! فديون بطاقات الائتمان، مثلاً، مشكلة أكبر بكثير من «حزب الله». حزنت لقيام ترامب باستخدام ألفاظ نابية، والتهديد بقتل المدنيين في إيران، هذه جريمة أخلاقية. فكيف يتباهى بذلك، هناك أمرٌ واحدٌ يُقلقني منذ سنوات عديدة، وهو أنّ الكثير من الأشخاص المقرّبين منه قد تضرّروا، وتضرّروا بشدّة، دخلوا السجن، وأصبحوا عاطلين عن العمل، وتعرّضوا للعار علناً، وأُصيبوا بالسرطان. وأنا أؤمن بالتقييمات الشاملة للأمور.
إسرائيل تملك قوة في الكونغرس، ليس لكثرة اليهود لدينا، بل لأن عشرات الملايين من المسيحيين الإنجيليين، يدعمون إسرائيل بلا تردد، إيماناً منهم بأن ذلك واجبهم الديني. إذن، مصير اقتصادنا وحياة الجنود الأمريكيين معلق على هذا «التصور التوراتي».
الحرب على إيران غير شعبية، وفكرة إرسال أمريكيين للمخاطرة بحياتهم، من أجل تغيير أي نظام كان، غير شعبية بحد ذاتها.
أحمد الصراف
إقرأ المزيد


