إيلاف - 5/22/2026 6:49:56 PM - GMT (+3 )
إيلاف من سان دييغو: في توقيتٍ حبس أنفاس الجالية المسلمة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، سلّط تقريرٌ إنساني لشبكة "بي بي سي" (BBC) الضوء على تفاصيل مروعة وكواليس مرعبة عاشتها العائلات إثر الهجوم المسلح والدامي الذي استهدف المركز الإسلامي ومدرسته الابتدائية في مدينة سان دييغو يوم الإثنين الماضي؛ وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وصنفته السلطات رسمياً كـ "جريمة كراهية".
ونقل التقرير شهادة حية للأم "نوال النوري"، التي روت للحظات الصدمة قائلة إنها تلقت في تمام الساعة 11:40 صباحاً بالتوقيت المحلي رسالة مرعبة عبر تطبيق "واتساب" تبلغها باقتحام مسلحين للمدرسة التي تضم ابنتها ذات السنوات السبع، مضيفة: "بقيت متجمدة في المنزل ولم أستوعب هول الكارثة". في حين هرع زوجها "عمر النوري"، وهو جراح أوعية دموية في مدينة "لا جولا" المجاورة، فور تلقيه ذات الرسالة إلى موقع الحادث؛ ليعيش مزيجاً من الذهول والارتياح لرؤية الوجود الأمني المكثف يحاصر المركز الذي يُعد ثاني أكبر مسجد في المقاطعة. وقال الزوج بنبرة مكلومة: "أنا لست بخير.. مشهد المسلحين وهم يواجهون طفلتي لا يغادر مخيلتي أبداً".
ووفقاً للبيانات الأمنية التي أكدتها "بي بي سي"، فإن الهجوم أسفر عن مقتل حارس أمن، وزوج إحدى معلمات المدرسة، وصاحب متجر محبوب نجح في الاتصال بالطوارئ قبيل إصابته القاتلة؛ في حين انتهت ملاحقة الجناة بشكل دراماتيكي بعدما أقدم أحد المهاجمين على إطلاق النار على شريكه ثم الانتحار عقب تضييق الشرطة الخناق على مركبتهما في حي "كليرمونت" السكني.
وفي مقابل الذعر، شهد الخميس توافد آلاف الأشخاص من مختلف أنحاء كاليفورنيا والولايات المتحدة للمشاركة في صلاة جنازة عامة حاشدة، تضامناً مع أسر الضحايا وإدانةً صريحة للخطاب المعادي للمسلمين (الإسلاموفوبيا). وعلقت تازين نظام، ممثلة مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR) في سان دييغو، على هذه الفاجعة بالقول: "حتى لو كنت تستعد لمواجهة الأسوأ، فإنك لا تتوقع أبداً أن تعيشه واقعاً ملموساً".
إقرأ المزيد


