إيلاف - 5/9/2026 4:07:20 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: كشف مسؤولون أميركيون أن روسيا بدأت فعلياً في تشغيل ممر لوجستي بديل عبر بحر قزوين لإمداد إيران بشحنات عسكرية وتجارية، وذلك في محاولة للالتفاف على الحصار البحري الخانق الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل الماضي.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر استخباراتية أن الشحنات الروسية التي وصلت مؤخراً إلى ميناء "بندار أنزلي" الإيراني، تضمنت "سلعاً استراتيجية" ومكونات تقنية متطورة مخصصة لصناعة الطائرات المسيرة، تهدف إلى مساعدة طهران على إعادة بناء قدراتها العسكرية التي تضررت جراء غارات عملية "الغضب الملحمي". وأشار المسؤولون إلى أن هذا المسار يُعد "رئة" حيوية تسمح لروسيا بتزويد حليفتها بالدعم اللوجستي بعيداً عن أعين المدمرات الأمريكية التي تحكم قبضتها على مضيق هرمز وبحر العرب.
ويُعتبر بحر قزوين، كونه أكبر مسطح مائي مغلق في العالم، الملاذ الآمن الوحيد الذي لا يمكن للقوات البحرية الأمريكية الوصول إليه مباشرة، مما يجعله "الثغرة الشمالية" في استراتيجية الرئيس دونالد ترامب لعزل إيران. وتؤكد تقارير ملاحية وصول نحو 12 سفينة شحن من روسيا وكازاخستان وتركمانستان إلى الموانئ الإيرانية منذ منتصف أبريل، محملة بالحبوب والزيوت والمعدات العسكرية.
تأتي هذه التحركات في ظل تعاون عسكري غير مسبوق بين موسكو وطهران؛ حيث يتبادل الطرفان الخبرات في تشغيل المسيرات القتالية (مثل شاهد وجيران-2) وتقنيات الحرب الإلكترونية. ويرى خبراء أن هذا "الجسر البحري" يهدف ليس فقط لتجاوز الحصار، بل لضمان استقرار النظام في طهران وتزويده بالذخيرة اللازمة لمواصلة الضغط على القوات الأمريكية في المنطقة، في وقت تخسر فيه إيران نحو 500 مليون دولار يومياً بسبب شلل صادراتها النفطية البحرية.
إقرأ المزيد


