إيلاف - 5/6/2026 2:22:26 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: كشفت شبكة "سي إن إن" أنه وسط المخاوف بشأن قيام إيران بزرع ألغام في مضيق هرمز، سُئل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، عما إذا كانت إيران قد تلجأ إلى استخدام الدلافين للمساعدة في مواجهة البحرية الأميركية.
ورد هيغسيث بأنه يمكنه "تأكيد" أن إيران لا تمتلك دلافين لنشرها كجزء من عملياتها العسكرية، لكنه أضاف أنه لن يقوم بـ "التأكيد أو النفي" بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك "دلافين انتحارية".
وفي السياق ذاته، ذكر مصدر مطلع على العمليات الأميركية في مضيق هرمز لشبكة "سي إن إن" أن الجيش الأميركي لا يستخدم الدلافين كجزء من جهوده في المضيق. ومع ذلك، فإن البحرية الأميركية تمتلك بالفعل برنامجاً قائماً منذ عقود لتدريب الدلافين للمساعدة في الكشف عن الألغام. ويُعد "برنامج الثدييات البحرية" جزءاً من قسم الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع التابع لمركز الحرب المعلوماتية البحرية في المحيط الهادئ.
وليست الدلافين التابعة لهذا القسم "دلافين انتحارية"؛ بمعنى أنها لا تضحي بحياتها لتفجير الألغام، بل ينصب تركيزها بدلاً من ذلك على عمليات الكشف والتحري. وقال سكوت سافيتز، المهندس الأقدم في مؤسسة "راند" والذي عمل سابقاً مع قيادة الحرب ضد الألغام التابعة للبحرية الأمريكية، لشبكة "سي إن إن": "نحن نستخدم الثدييات البحرية للمساعدة في الكشف عن الأجسام الموجودة تحت الماء، ولحماية الموانئ من خلال رصد المتسللين"، مضيفاً أن الأمر لا يشبه أحداث الأفلام.
وليست الولايات المتحدة وحدها من يستخدم الدلافين لأغراض عسكرية؛ فقد استخدمتها روسيا لحراسة الموانئ، كما قامت إيران بشراء دلافين في عام 2000، وفقاً لتقارير هيئة الإذاعة البريطانية (BBC). ومن المرجح أن تكون تلك الدلافين قد تقدمت في العمر لدرجة تحول دون استخدامها في الوقت الراهن، كما لا توجد أي مؤشرات تدل على امتلاك إيران لبرنامج نشط للدلافين حالياً، رغم أن صحيفة "وول ستريت جورنال" كانت ذكرت الشهر الماضي أن إيران تدرس استخدام دلافين حاملة للألغام كوسيلة مبتكرة لمواجهة الجهود الأمريكية الرامية إلى إبقاء المضيق مفتوحاً.
ويعود تاريخ برنامج الدلافين التابع للبحرية الأمريكية إلى عام 1959، حيث يركز على تدريب دلافين "ذات الأنف القاروري" وأسود البحر على رصد واستعادة الأجسام الموجودة تحت الماء. ووفقاً لبرنامج الثدييات البحرية، فإن الدلافين تمتلك نظام سونار يفوق قدرات الطائرات المسيرة تحت الماء، وتتمتع بحدة بصر استثنائية وبقدرة على السمع الاتجاهي تحت الماء، مما يتيح لها رصد الأهداف في المياه العكرة.
غير أن الدلافين لا تُستخدم عادةً في بيئات القتال النشطة، كتلك التي تشهدها منطقة مضيق هرمز في الوقت الراهن، بل تقتصر على مهام رصد الألغام بعد انتهاء المعارك، كما حدث عام 2003 في ميناء "أم قصر" العراقي. وأكد سافيتز أن الحيوانات تختار بملء إرادتها البقاء ضمن هذا البرنامج نظراً لحصولها على الرعاية والأسماك.
إقرأ المزيد


