روسيا اليوم - 4/25/2026 10:43:35 PM - GMT (+3 )
وعزا ترامب، في تصريحات لموقع "أكسيوس" قراره إلغاء زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، إلى الموقف الذي تتبناه إيران في مفاوضات السلام الجارية.
وفي معرض شرحه لأبعاد القرار، قال ترامب: "لا أرى جدوى من إرسالهما في رحلة طيران تستغرق 18 ساعة في ظل الوضع الراهن للمفاوضات؛ فالمدة طويلة جدا، ويمكننا إجراء المباحثات عبر الهاتف بالفاعلية ذاتها".
وأضاف بلهجة حازمة: "بإمكان الإيرانيين الاتصال بنا إذا أرادوا، لكننا لن نسافر لمجرد الجلوس هناك".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت هذه الخطوة تؤشر إلى نية استئناف العمليات العسكرية ضد طهران، نفى الرئيس الأمريكي ذلك قائلا: "كلا، الأمر لا يعني ذلك، ولم نفكر في هذا الخيار بعد".
وأردف: "نحن نمسك بزمام الأمور ولدينا كل الأوراق، ولن نذهب إلى هناك لنكتفي بالجلوس والحديث بلا طائل".
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أعلنت بالأمس أن ويتكوف وكوشنر سيتوجهان صباح السبت إلى باكستان، بطلب من طهران، لإجراء محادثات بشأن وقف إطلاق النار والقضايا المتعلقة بالأزمة الراهنة، الأمر الذي أكدت إيران خلوه من الصحة.
ونفت وكالتا تسنيم ومهر صحة تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن عقد لقاءات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤولين أمريكيين خلال زيارته لإسلام آباد، والتي نقل خلالها للوسيط الباكستاني مقترحات طهران لإنهاء الحرب، مؤكدة أن "أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ليست مطروحة حاليا".
يأتي ذلك، في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية بشأن المفاوضات مع واشنطن، حيث قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مصادرها إن "انقسامات القيادة الإيرانية تعرقل المفاوضات مع الولايات المتحدة وأن بعض القياديين يعارضون نهج رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف التفاوضي".
وأضافت الصحيفة إن "أحمد وحيدي قائد الحرس الثوري عارض تقديم الكثير من التنازلات"، مشيرة إلى أن "الخلافات داخل الحكومة الإيرانية حول مدى التنازل تجعل من الصعب على إيران التفاوض".
يذكر أن ترامب كرر ادعاءاته بأن "الإيرانيين لا يعرفون من يقود بلادهم"، زاعما في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، مضيفا أن "إيران تواجه صعوبة بالغة في تحديد قائدها، وأن الصراع الداخلي بين المتشددين الذين يتكبدون هزائم فادحة، والمعتدلين الذين يكتسبون احتراما، أمر جنوني!".
كما زعمت "القناة 12" الإسرائيلية أن طهران تشهد "أزمة عميقة" تُعد الأخطر منذ سنوات، تتضمن صراعا شديدا يعطل القرار. وبحسب القناة، يقف محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني في المركز منها، بعد أن كان يدير اتصالات مع واشنطن قبل "انسحابه بسبب تدخل قيادات في الحرس الثوري".
وادعت القناة العبرية أن "فشل مقترح قطري لتسوية بحرية شكّل نقطة الانفجار"، متهمة وزير الخارجية عباس عراقجي "بإفشاله".
من جانبها، ردت الأوساط السياسية والعسكرية في إيران على مزاعم "الانقسام" الداخلي في الجمهورية الإسلامية، وأكد كل من الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، وعدد من القادة العسكريين، أن إيران موحدة ولا يوجد فيها انقسام، مهددين بالرد على أي اعتداء.
المصدر: أكسيوس + RT
إقرأ المزيد


