إيلاف - 4/24/2026 11:02:17 PM - GMT (+3 )
إيلاف من نيقوسيا: شارك الرئيس السوري أحمد الشرع في القمة الأوروبية الطارئة التي انعقدت اليوم في العاصمة القبرصية نيقوسيا، إلى جانب قادة الاتحاد الأوروبي وعدد من قادة المنطقة، في مشهد يعكس انتقال سوريا من موقع المتلقي للتطورات إلى موقع الشريك الحاضر في النقاشات الإقليمية والدولية.
وشهدت القمة، المنعقدة اليوم الجمعة حضور رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، إضافة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس اللبناني جوزاف عون، وولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، وفق ما ورد في التقارير الواردة من نيقوسيا.
تقارب سياسي يتقدم بخطوات واضحةالحدث الأبرز تمثل في تأكيد الاتحاد الأوروبي المضي نحو أول حوار سياسي رفيع المستوى مع سوريا، مقرر عقده في بروكسل يوم 11 أيار (مايو) المقبل، في خطوة توصف بأنها الأكثر تقدمًا في مسار العلاقة بين الجانبين منذ سنوات.
وقال أنطونيو كوستا إن الاتحاد الأوروبي يقر بالخطوات المهمة التي اتخذتها سوريا لإعادة البناء، مؤكدًا دعم الجهود الرامية إلى قيام سوريا آمنة وجامعة.
كما أعلنت أورسولا فون دير لاين استمرار دعم انتعاش الاقتصاد السوري ومصالحة المجتمع، بما يعكس تحولًا في اللغة السياسية الأوروبية تجاه دمشق.
من جهته، رحب الرئيس أحمد الشرع بما وصفه بـ"الحدث الأكبر" المرتقب في بروكسل، معتبرًا أنه قد يرسخ دور سوريا بوصفها شريكًا استراتيجيًا لأوروبا.

وعلى هامش القمة، أجرى الشرع محادثات ثنائية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من الجانب السوري.
ويحمل اللقاء أهمية خاصة باعتباره مؤشرًا إلى انفتاح أوروبي متزايد على التواصل المباشر مع دمشق، في لحظة إقليمية تتسم بحساسية عالية على المستويات الأمنية والاقتصادية والطاقة.
رسالة سورية مباشرة إلى أوروباوفي مؤتمر صحافي أعقب القمة، دعا الرئيس السوري الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مؤكدًا أن أمن أوروبا وأمن المنطقة مترابطان ولا يقبلان التجزئة.
وقال إن الاعتداءات تستهدف الاستقرار والأمن وجهود إعادة الإعمار في سوريا، مضيفًا أن أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا.
وشدد الشرع على أن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية أصبحت مسارًا ضروريًا لضمان أمن الطاقة واستدامة الإمدادات العالمية، في إشارة إلى التحديات التي تواجه خطوط التجارة والطاقة في المنطقة.
مبادرة اقتصادية: البحار الأربعة وممراتها التسعةضمن الطرح السوري، أعلن الشرع "مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة"، الهادفة إلى تحويل سوريا إلى ممر آمن يربط آسيا الوسطى والخليج بالقارة الأوروبية.
ويعكس هذا الطرح سعي دمشق إلى تقديم موقعها الجغرافي بوصفه عنصر قوة اقتصاديًا ولوجستيًا، وتحويل الجغرافيا السورية من ساحة أزمات إلى منصة عبور وشراكات.
مشهد جانبي لفت الأنظار
وخلال مراسم التقاط الصور الرسمية، أظهرت لقطات متداولة حديثًا جانبيًا بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تداول مشاهد سابقة أثارت نقاشًا واسعًا على المنصات بشأن غياب التواصل بينهما خلال الجلسات.
وجاءت اللقطات الجديدة لتؤكد أن المشهد السياسي الحقيقي كثيرًا ما يُقرأ في التفاصيل الصغيرة بقدر ما يُقرأ في البيانات الرسمية.
من العزلة إلى الحضورما جرى في نيقوسيا لا يبدو مجرد مشاركة بروتوكولية في قمة طارئة، بل محطة سياسية تشير إلى عودة سوريا التدريجية إلى دوائر الحوار الدولي.
ومع اقتراب موعد بروكسل في 11 أيار (مايو)، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان هذا المسار سيتحول إلى شراكة مؤسساتية أوسع، تفتح باب التعاون السياسي والاقتصادي، وتمنح دمشق مساحة جديدة في التوازنات الإقليمية والدولية.
كلمات مفتاحيةهاشتاغات
*******
إيلاف من نيقوسيا: لم تكن القمة الأوروبية في نيقوسيا مجرد لقاء بروتوكولي، بل كانت "بوابة العبور" الرسمية التي طرقتها سوريا الجديدة؛ فبحضور قادة مصر والأردن ولبنان، استضاف الاتحاد الأوروبي الرئيس السوري أحمد الشرع في خطوة تعكس تقارباً غير مسبوق يمهد لإنهاء عقود من العزلة الدولية لدمشق.
اعتراف أوروبي بـ "سوريا الجديدة"في نبرة حملت الكثير من الدلالات السياسية، خاطب رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، الرئيس السوري قائلاً: "الاتحاد الأوروبي يُقر بالخطوات المهمة التي اتخذتموها لإعادة بناء سوريا"، مشدداً على دعم بروكسل لجهود تحويل البلاد إلى ساحة آمنة وجامعة. هذا الغزل السياسي لم يتوقف عند كوستا، بل عززته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بتعهدها بمواصلة دعم "انتعاش الاقتصاد السوري" ومصالحة المجتمع، في إشارة واضحة إلى أن أوروبا قررت المراهنة على مرحلة ما بعد كانون الأول 2024.
الحوار الأكبر في بروكسلوبينما تستعد بروكسل لاستضافة أول حوار سياسي رفيع المستوى مع دمشق في 11 أيار المقبل، وصف الشرع هذا الموعد بـ "الحدث الأكبر" الذي سيُرسخ دور سوريا كشريك استراتيجي لأوروبا. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي المكثف في إطار سعي الشرع، الذي قاد التحالف الذي أطاح بحكم بشار الأسد، لإعادة دمج سوريا في المنظومة الدولية واستعادة اتفاقية التعاون الموقعة عام 1978.
قمة نيقوسيا التي جمعت الشرع بولي عهد الأردن الأمير حسين بن عبد الله، والرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي واللبناني جوزيف عون، لم تكتفِ بمناقشة الحرب في الشرق الأوسط، بل كانت منصة لتقديم سوريا كعنصر "استقرار" جديد. فهل تنجح دمشق في تحويل "الحوار السياسي" المرتقب إلى اتفاقية شراكة شاملة تُعيد صياغة توازنات المنطقة؟
تغريدة منصة "إكس" (X)
من العزلة إلى "الشراكة الاستراتيجية"
قمة الاتحاد الأوروبي في قبرص تمنح أحمد الشرع "صك الثقة" قبل حوار بروكسل المرتقب. كوستا يشيد بإعادة البناء، وفون دير لاين تعد بدعم الاقتصاد. هل انتهى زمن "العقوبات" وبدأ عصر "التحالفات"؟ 🇸🇾🇪🇺
إقرأ المزيد


