نظارات بـ 2000 باوند ويد اشتراكية ميتة.. جونسون يفكك 'كآبة ستارمر' ويستحضر روح المعجزات البريطانية
إيلاف -

إيلاف من لندن: يؤكد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بوريس جونسون، أن بريطانيا لا تزال بلداً مذهلاً تماماً وقادراً على تحقيق مآثر مذهلة، رغم الواقع الحالي الذي يصفه بالمرير. ويشن جونسون هجوماً لاذعاً على الحكومة العمالية، معتبراً إدارتها للاقتصاد "كارثية" لدرجة جعلت صالات المغادرة تعج بالموهوبين البريطانيين الهاربين من كابوس ضرائب "ستارمر-ريفز"، حيث يفضل بعضهم اللجوء إلى بلجيكا بدلاً من البقاء في المملكة المتحدة.

جدار الرفض الاقتصادي والعسكري

ويستعرض جونسون ملامح هذا التراجع، مشيراً إلى ارتفاع البطالة لنسبة 5.2%، وحالة البحرية الملكية التي كانت تحكم البحار لكنها تعطي الآن انطباعاً بالعجز. ويضرب مثالاً بالمدمرة "إتش إم إس دراغون" التي أُرسلت لحماية القواعد البريطانية في قبرص من الهجمات الإيرانية، لتجد نفسها قيد الإصلاح في الميناء بسبب تعطل "الرشاشات" (الدشات). كما يسخر من هزيمة فريق الرغبي الإنجليزي أمام الإيطاليين، واصفاً وضع كير ستارمر السياسي بأنه "تشبث بحافة الهاوية" قبل أن تسحق أصابعه أحذية "دوك مارتنز" الخاصة بأنجيلا راينر، ليسقط في الفراغ مع نظاراته التي تبلغ قيمتها 2000 جنيه إسترليني والممولة من اللورد علي.

ساعة الصفر: معجزة ذات أبعاد كتابية

في قلب هذه "الأيام المظلمة"، يستذكر جونسون "معجزة" توزيع اللقاحات التي وصفها تحقيق كوفيد بقيادة البارونة هالييت بـ"الاستثنائية". ويؤكد أنها كانت معجزة بأبعاد شبه كتابية؛ ففي ربيع 2020 لم يكن هناك أفق للقاح، تماماً كما لا يوجد لقاح للإيدز أو السارس رغم المليارات المستثمرة. ويستذكر القيود الاجتماعية "المدمرة للوظائف والأمل" التي فُرضت آنذاك، قبل أن يسمع في صيف 2020 ببوادر نجاح لقاح "أكسفورد-أسترازينيكا" الذي بنى مناعة لدى البشر، مما دفع الحكومة للمراهنة بمبالغ ضخمة عليه.

المبضع التحليلي: البريكست أنقذ الأرواح

يكشف جونسون أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والحرية التنظيمية الكاملة كانا السبب الرئيسي في هذا النجاح. فبحلول مارس 2021، كانت بريطانيا قد لقحت 50% من سكانها البالغين، بينما لم تتجاوز النسبة في الاتحاد الأوروبي 12%. ويوضح أن البريكست حرر لندن من بيروقراطية المشتريات الأوروبية، حيث تمكنت كيت بينغهام وفريقها من التفاوض مباشرة مع الشركات دون انتظار موافقة 27 دولة، مما سمح بالموافقة على لقاح "فايزر" قبل الاتحاد الأوروبي بـ 19 يوماً، و"أسترازينيكا" بـ 30 يوماً.

خارطة طريق المواجهة مع بروكسل

يشدد جونسون على أن "البريكست أنقذ الأرواح"، وأن القول بإمكانية تحقيق ذلك داخل الاتحاد الأوروبي هو "هراء". ويشير إلى أن سرعة التلقيح وفرت المليارات للاقتصاد وأتاحت إنهاء قيود كوفيد في يوليو 2021، بينما ظلت فرنسا وإيطاليا وألمانيا غارقة في الإغلاقات حتى 2022. ويتهم جونسون الشركاء الأوروبيين بالغيرة، مستشهداً بمحاولة مصادرة 5 ملايين جرعة من أسترازينيكا في مستودع بهولندا في فبراير 2021، واصفاً تصريحات ماكرون بأن اللقاح "شبه غير فعال" بأنها كانت مدفوعة بالرغبة في إحباط المملكة المتحدة.

خطة الكوماندوز واليقظة الوطنية

في واحدة من أكثر التفاصيل إثارة، يكشف جونسون أنه فكر في إرسال ممثلين عن القوات الخاصة البريطانية في قوارب مطاطية عبر القنوات لتحرير اللقاحات من مستودع "ليدن" في هولندا، قبل أن يتراجع عن الفكرة. ويختم جونسون مقالته بالتحذير من "اليد الميتة للاشتراكية الستارمرية"، مؤكداً أن تجربة اللقاحات أثبتت أن بريطانيا تملك "المعدن الحقيقي" للنجاح إذا تخلصت من قيود بروكسل والضرائب المرتفعة، داعياً لاستعادة الإيمان بالرأسمالية الحرة والروح الوطنية التي تجلت في أولمبياد لندن 2012.

* أعدت “إيلاف” التقرير عن “ديلي ميل”: المصدر


إقرأ المزيد