بعد "النقض" الروسي الصيني.. دول الخليج والأردن تشهر سلاح "المادة 51" لحماية ممر هرمز
إيلاف -

إيلاف من نيويورك: في اختبار جديد لموازين القوى الدولية، فعلت الجمعية العامة للأمم المتحدة "مبادرة الفيتو" (المعتمدة عام 2022)، والتي تفرض عقد اجتماع تلقائي لمساءلة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن عند استخدام حق النقض. وجاء التحرك اليوم بعد أن أوقفت موسكو وبكين مشروع قرار تقدمت به البحرين، نيابة عن دول الخليج والأردن، حظي بتأييد 11 عضواً في مجلس الأمن، ويهدف لضمان المرور الآمن في أهم ممر لشحن الطاقة في العالم.

الخليج والأردن: "المعركة مستمرة"

وفي كلمة موحدة، أعلن المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة، السفير طارق البناي، نيابة عن دول الخليج والأردن، عن عزم هذه الدول تقديم مشروع قرار جديد يستند إلى نهج "تشاوري شامل". وأكد البناي أن "حق الدفاع عن الأمن والسيادة مكفول وفق المادة 51 من الميثاق"، مشدداً على أن مصداقية النظام الدولي تقف اليوم أمام "اختبار حقيقي" لا يقبل التجزئة.

سفير #الكويت لدى الأمم المتحدة، ألقى كلمة نيابة عن دول الخليج والأردن.
سفير الكويت لدى الأمم المتحدة، ألقى كلمة نيابة عن دول الخليج والأردن
بيربوك: "الفيتو" ليس نهاية المطاف

من جانبها، افتتحت رئيسة الجمعية العامة، أنالينا بيربوك، الاجتماع بكلمة حازمة أكدت فيها أن الجمعية العامة تتحمل مسؤولية ضمان ألا ينتهي النقاش حول حرية الملاحة عند "جدار الفيتو". وحذرت بيربوك من العواقب الملموسة للاضطرابات في هرمز، مشيرة إلى ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الشحن، وتأثر إمدادات الأسمدة بما يهدد الأمن الغذائي لملايين البشر في "عالم مترابط" لا يحتمل سياسة المحاور.

المنطق الروسي: "فخ" ليبيا والشرعية الإيرانية

في المقابل، دافعت نائبة السفير الروسي، آنا إيفستيغنييفا، عن استخدام الفيتو، معتبرة أن المشروع البحريني "تجاهل السياق الأوسع للصراع" وكان يهدف لـ "إضفاء شرعية" على أعمال عسكرية ضد إيران تحت ذريعة حماية السفن. واستحضرت موسكو "سابقة ليبيا عام 2011"، محذرة من تفسير القرارات الدولية بشكل فضفاض يؤدي للعدوان، ومقترحة مع بكين مشروعاً بديلاً "أكثر توازناً" يدعو لحوار جامع يضم كافة الأطراف الإقليمية.

سياق الصراع والملاحة الدولية

يأتي هذا السجال الدولي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً عسكرياً غير مسبوق، حيث تسعى دول الخليج لتحصين ممر هرمز قانونياً ضد التهديدات المستمرة، بينما ترى القوى الشرقية (روسيا والصين) في التحركات الدولية "غطاءً" لتوسيع النفوذ الغربي العسكري ضد طهران.

وبينما يظل مجلس الأمن مشلولاً بـ "النقض"، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه جهود الجمعية العامة في بناء توافق دولي جديد يعيد الاعتبار للقانون الدولي للبحار.



إقرأ المزيد