روسيا اليوم - 4/13/2026 12:38:59 PM - GMT (+3 )
ووفق البرنامج الرسمي للزيارة، استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون البابا فور وصوله إلى أرضية المطار في حدود الساعة العاشرة صباحا (بتوقيت الجزائر)، في خطوة تعكس الأهمية البالغة التي توليها الجزائر لهذه الزيارة التاريخية، والتي تحمل أبعادا روحية ودبلوماسية وإنسانية عميقة.
وتقام الزيارة تحت شعار "السلام عليكم"، حيث أوضح أسقف الجزائر، الكاردينال جان بول فيسكو، أن أول كلمات البابا بعد انتخابه كانت "السلام معكم جميعا"، مشيرا إلى أن هذا الشعار سيكون محور الزيارة، باعتباره تحية سلام تحمل بعدا رمزيا خاصا في السياق الجزائري. وأضاف: "باختصار، شعب مسلم يستقبل أخا مسيحيا".
برنامج البابا في الجزائر:
وبعد مراسم الاستقبال الرسمية، من المنتظر أن يتوجه البابا يرافقه الرئيس تبون إلى مقام الشهيد، حيث سيكون في انتظاره عدة آلاف من المواطنين في ساحة رياض الفتح، في مشهد من المرتقب أن يجسّد روح التسامح والانفتاح التي تميّز الشعب الجزائري.
وفي الساعة 11:15، سيحل البابا في زيارة مجاملة للرئيس تبون بالقصر الرئاسي، في لقاء سيؤكد البعد الدبلوماسي للزيارة ويفتح آفاقا جديدة للتعاون بين الفاتيكان والجزائر في مجالات الحوار بين الأديان وتعزيز قيم السلام العالمي.
وعند منتصف النهار، سيلتقي البابا بالسلطات الجزائرية وممثلي المجتمع المدني وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، وذلك بمركز المؤتمرات التابع لمسجد الجزائر الأعظم، بحضور الرئيس تبون، حيث من المتوقع أن يتم التطرق إلى قضايا ذات اهتمام مشترك، وعلى رأسها تعزيز التعايش السلمي ومكافحة التطرّف.
وفي إطار البعد الروحي والإنساني للزيارة، سيعود البابا في فترة ما بعد الظهر، وتحديدا على الساعة 15:15، إلى مسجد الجزائر الأعظم في بادرة رمزية قوية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الحوار بين الأديان وتقريب وجهات النظر بين أتباع المعتقدات المختلفة.
كما سيتضمن برنامج الزيارة، على الساعة 16:15، توقفا خاصا للبابا في مركز الاستقبال والصداقة التابع للأخوات الإرساليات الأوغسطينيات بحي باب الوادي (حي عريق بالعاصمة)، حيث سيطلع على الأنشطة الإنسانية والاجتماعية التي تضطلع بها هذه المؤسسة العريقة.
وفي ختام يومه الأول بالجزائر العاصمة، سيلتقي البابا بأفراد الجالية المسيحية المقيمة في الجزائر، وذلك داخل كنيسة السيدة الإفريقية العريقة، في جو من الألفة والتآخي، وذلك في حدود الساعة 16:40.
ومن المرتقب أن يواصل البابا ليو الرابع عشر زيارته في يومها الثاني، غدا الثلاثاء، حيث سيحل بولاية عنابة شرق البلاد في حدود الساعة 10:30 صباحا، في إطار برنامج يشمل لقاءات مع ممثلي الأديان ومبادرات لتعزيز الحوار والتعايش في منطقة حوض المتوسط.
وتعد هذه الزيارة محطة بارزة في مسار العلاقات بين الفاتيكان والجزائر، ومن المنتظر أن تعكس إرادة الطرفين في تعميق جسور التفاهم والتعاون لخدمة قضايا السلام والإنسانية جمعاء.
المصدر: النهار الجزائرية
إقرأ المزيد


