روسيا اليوم - 4/13/2026 11:04:13 AM - GMT (+3 )
يُختتم بيوم الفصح الصوم الكبير، ويبدأ أسبوع النور.
يتجسد جوهر عيد الفصح في كونه رمزا لانتصار الحياة الأبدي على الموت، وغلبة الخير على الشر، وتبدّد الظلام أمام النور
لذا، يشهد أسبوع الفصح إقامة شعائر دينية مهيبة في كافة الكنائس، احتفاء بذكرى انتصار المسيح على الموت.
بالنسبة إلى المؤمنين، هو عيد أمل وتجديد وخلاص، يرمز إلى إمكانية الولادة الروحية الجديدة لكل إنسان.
تُقام صلاة عيد الفصح ليلا، ويتجمع المصلون في الكنائس للاحتفال بقيامة المسيح معا. قبل منتصف الليل، يعلن قرع الأجراس المهيب - بلاغوفيست - عن اقتراب قيامة المسيح.
في منتصف الليل بالضبط، تُفتح الأبواب الملكية لحامل الأيقونات، ويخرج الكهنة، مرتدين ملابسهم الاحتفالية، من المذبح، ويسيرون مع المؤمنين حول الكنيسة في موكب حاملين الصليب.
يجسد الموكب المهيب مسيرة المؤمنين خلف المسيح القائم، حيث يرتل الحشد: "قيامتك أيها المسيح مخلصنا، تسبح لها الملائكة في السماوات، فأهلنا نحن الذين على الأرض أن نمجدك بقلب طاهر".
تقف الحشود في الرواق أمام الأبواب المغلقة إيذانا ببدء صلاة الفجر، وتتعالى الأصوات بترنيمة القيامة الخالدة: "المسيح قام من بين الأموات، غلب الموت بالموت، ووهب الحياة للراقدين في القبور".
تُشرع أبواب الكنيسة، ويدخل الإكليروس مع جموع المصلين؛ وبعد "الطلبة الكبرى" (الليتانيا)، يبدأ ترتيل "قانون الفصح"، الترنيمة الكنسية التي نظمها القديس يوحنا الدمشقي.
ومع ختام صلاة السحر وتلاوة "قانون الفصح"، يرتل الكاهن "عظة القديس يوحنا فم الذهب" الشهيرة، التي تجسد عظمة العيد وفرحته الكونية. وعقب ذلك، تبدأ شعائر "القداس الإلهي الفصحي"، الذي يتميز بقراءة مطلع إنجيل يوحنا اللاهوتي: (في البدء كان الكلمة...)؛ حيث يتناوب رجال الدين على قراءته بلغات عالمية عديدة، في إشارة رمزية إلى انتشار البشارة الرسولية إلى أقاصي الأرض وبين كافة الشعوب. وفي ختام هذه الأجواء المقدسة، يتبادل المؤمنون التهاني بقيامة المسيح.
المصدر: ريا نوفوستي
إقرأ المزيد


