إنجازات قطاع السياحة
إيلاف -

لم تشهد المنظومة الاقتصادية السعودية اهتماماً رسمياً، كالذي تشهده خلال رؤية 2030، التي انطلقت من إدراك عميق لإمكانات البلاد ومقدراتها، وحتمية إعادة توظيف هذه الإمكانات بصورة مثالية

لم تشهد المنظومة الاقتصادية السعودية اهتماماً رسمياً، كالذي تشهده خلال رؤية 2030، التي انطلقت من إدراك عميق لإمكانات البلاد ومقدراتها، وحتمية إعادة توظيف هذه الإمكانات بصورة مثالية، تنعكس إيجاباً على الوطن والمواطن، وهو ما تجسد بصورة جلية في قطاع السياحة، الذي أصبح اليوم أحد مرتكزات الاقتصاد السعودي، من خلال برامج ومشاريع نوعية، تستشرف المستقبل، وتحقق إنجازات تفوق ما كان متوقعاً عند الإعلان عن تفاصيل الرؤية في العام 2016.

وإذا كانت إنجازات قطاع السياحة السعودي خلال سنوات الرؤية، لافتة للأنظار، ومحل إشادة من الجميع في الداخل والخارج، فإن إنجازاتها خلال العام الماضي (2025) هي الأفضل على الإطلاق، وتتوج جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- في إعادة بناء الاقتصاد الوطني على مرتكزات قوية ومستدامة، لا تتأثر بالأزمات الدولية، وتتبلور إنجازات قطاع السياحة بالعام الماضي، في تسجيل أعلى إجمالي سنوي بالتاريخ، لإنفاق الزوّار الوافدين من الخارج، قُدر بنحو 159.9 مليار ريال للعام الماضي، مقابل إجمالي 153.6 مليار ريال في العام 2024، بنسبة نمو 4.1 في المئة.

هذه الأرقام، تؤكد أن تأثير الرؤية على قطاع السياحة كان قوياً وشاملاً، عندما عمدت إلى الاستثمار الأمثل للموقع الجغرافي للمملكة، والمزايا النسبية لكل منطقة من مناطق البلاد؛ بداية من المناظر الخلابة، والمناخ المُعتدل، مروراً بالآثار العتيقة، والتراث السعودي الذي لا يمكن تجاهله، فضلاً عن كرم الضيافة، وجودة الخدمات، ومزجت كل هذا في صورة مشاريع سياحية عملاقة، ساهمت في نمو القطاع ونضجه، ليصبح اليوم منظومة اقتصادية متكاملة، تستقطب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفر فرص العمل للمواطنين.

ومع اقتراب عام 2030، تكثف المملكة جهودها لاستكمال المشهد وتحقيق باقي الأهداف، بإيجاد قطاع سياحي جاذب ومؤثر، يحافظ على مكتسباته وإنجازاته، ويعزز موقعه في مسار التنافسية العالمية، من خلال ارتباطه الوثيق بالهوية السعودية الوطنية، وتقديم منتج سياحي أصيل وممتع، ويتحقق ذلك عبر الاستثمار في الكفاءات الوطنية، القادرة على التفاعل الثقافي مع الآخر، وتشكيل صورة ذهنية قائمة على الابتكار والريادة، فضلاً عن فتح المجال لمشاركة القطاع الخاص بالمشاريع السياحية، والتسويق المميز لها في كل أنحاء العالم، مع التركيز على خصوصية السياحة السعودية، وما تقدمه من فعاليات منوعة ومفيدة، بعيداً عن المحاكاة والتقليد الأعمى.

هذا المقال يحتوي على 331 كلمة ويستغرق 2 دقائق للقراءة



إقرأ المزيد