إيلاف - 4/11/2026 9:58:17 AM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: في لحظة حبست أنفاس العالم واستعادت أمجاد عصر "أبولو"، أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عن الهبوط الناجح لمركبة "أوريون" قبالة سواحل كاليفورنيا، حاملةً على متنها رواد فضاء مهمة "أرتميس 2" الأربعة، بعد رحلة استثنائية استمرت 10 أيام حول القمر، ليكونوا بذلك أول بشر يطرقون أبواب الجار القمري منذ أكثر من نصف قرن.
دراما العودة واختبار "درع النار"لم تكن رحلة العودة مجرد هبوط روتيني؛ فقد اجتازت الكبسولة "أوريون" الاختبار الأكثر خطورة عند اختراق الغلاف الجوي للأرض. وصمد الدرع الحراري للمركبة أمام درجات حرارة حارقة تولدت نتيجة الاحتكاك الهائل بالهواء، مما ضمن سلامة الطاقم داخل الكبسولة قبل أن تفتح مظلاتها الضخمة لتستقر بأمان في مياه المحيط الهادئ.
استقبال "الأبطال" على متن السفينة الحربيةباشرت فرق الإنقاذ المتخصصة عملياتها فور ملامسة الكبسولة للمياه، حيث تم استخراج الرواد الأربعة:
-
ريد وايزمان: قائد المهمة.
-
فيكتور غلوفر: الطيار.
-
كريستينا كوتش: أخصائية المهمة (أول امرأة تصل إلى مدار القمر).
-
جيريمي هانسن: أخصائي المهمة (من وكالة الفضاء الكندية).
ومن المقرر نقل الطاقم عبر مروحيات عسكرية إلى سفينة تابعة للبحرية الأميركية كانت بانتظارهم، حيث سيخضعون لفحوصات طبية دقيقة لمراقبة تأثيرات الرحلة على وظائفهم الحيوية بعد قضاء 10 أيام في بيئة الفضاء العميقة.
خلفية: تمهيد الطريق للهبوط البشريتعد مهمة "أرتميس 2" حجر الزاوية في برنامج "أرتميس" الطموح الذي تقوده ناسا، حيث لم تهدف الرحلة للهبوط على سطح القمر هذه المرة، بل لاختبار قدرة "أوريون" وأنظمة دعم الحياة على حمل البشر إلى مسافات بعيدة والعودة بهم بسلام. وبحسب ما ورد في تقارير الوكالة، فإن نجاح هذه المهمة يفتح الباب رسمياً أمام مهمة "أرتميس 3"، التي تهدف إلى إنزال رواد فضاء على القطب الجنوبي للقمر في السنوات القليلة المقبلة.
أهمية استراتيجيةوفق ما نقلته المصادر الرسمية في "ناسا"، فإن البيانات التي جمعها الطاقم خلال أيام المهمة العشرة ستكون حاسمة في تطوير تقنيات الرحلات طويلة الأمد، ليس فقط للعودة إلى القمر، بل كمنصة انطلاق مستقبلية نحو كوكب المريخ.
إقرأ المزيد


