دربند.. أقدم مدن روسيا وملتقى الحضارات بين القوقاز وبحر قزوين (صور)
روسيا اليوم -

يبلغ عدد سكان مدينة دربند نحو 130 ألف نسمة، وتتميّز بتنوّعها العرقي الكبير، حيث تعيش فيها عشرات القوميات مثل الليزغيين والأذربيجانيين والدارغيين والأفار وغيرهم.

مدينة دربند- داغستان- روسيا / Legion-Media

اكتسبت دربند عبر التاريخ أهمية استراتيجية كبيرة، إذ تقع بين جبال القوقاز وبحر قزوين، ما جعلها تُعرف قديما باسم "بوابة بحر قزوين". وقد ساهم هذا الموقع في ازدهارها وتحولها اليوم إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية في روسيا.

مدخل قلعة نارينكالا- دربند- داغستان- روسيا / Legion-Media

من أبرز معالم المدينة قلعة نارينكالا، التي شُيّدت في القرن السادس الميلادي، وتُعد أقدم قلعة في روسيا. تتميز بأسوار ضخمة يصل سمكها إلى ثلاثة أمتار وارتفاعها في بعض المواضع إلى 25 مترا، وكانت تشكل جزءا من منظومة دفاعية لحماية المدينة عبر القرون.

مدخل مسجد الجمعة- دربند- داغستان- روسيا / Legion-Media

في قلب المدينة القديمة، يقع مسجد الجمعة في دربند، الذي يُعد أقدم مسجد ليس في روسيا فحسب، بل في فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي بأكمله. بُني المسجد في القرن الثامن الميلادي، وتحديدا بين عامي 733 و734 ميلادي (115 هـ)، بمبادرة من القائد العربي مسلمة بن عبد الملك، الذي فتح المدينة وأسهم في ازدهارها.

مدخل جامع دربند- داغستان- روسيا / Sputnik

على خلاف المساجد الحديثة ذات المساحات الواسعة، يبدو مسجد دربند متواضع الحجم، أشبه بغرفة صغيرة مخبأة وسط أزقة المدينة القديمة المتشابكة، وقد يمرّ به الزائر صدفة أثناء تجواله في الشوارع الحجرية الضيقة. هذا الطابع يعود إلى قِدم بنائه، حيث يعكس بساطة العمارة في تلك الفترة.

داخل مسجد الجمعة- دربند - داغستان- روسيا / Sputnik

يتميّز المسجد بتصميم بازيليكي غير مألوف في العمارة الإسلامية، ما دفع بعض المؤرخين للاعتقاد بأنه أُقيم فوق أنقاض كنيسة مسيحية سابقة. ويضم صحنا مركزيا واضحا ورواقين جانبيين بأقواس مدببة، تعلوه قبة يصل ارتفاعها إلى 17 مترا.  شهد المسجد تحولات عديدة عبر تاريخه، إذ أُغلق في ثلاثينيات القرن الماضي خلال الحملة السوفيتية ضد الأديان، وتحول إلى سجن ابتداء من عام 1938. واستمر ذلك حتى عام 1943، حين سمح جوزيف ستالين بإعادة فتح بعض دور العبادة، ليعود المسجد إلى أداء دوره الديني، ويظل لسنوات طويلة أحد المساجد القليلة العاملة في داغستان.

كنيسة سورب أمينابركيتش الأرمنية متحف السجاد والفنون الزخرفية والتطبيقية / Legion-Media

أُعيد بناء المسجد عدة مرات عبر القرون، خاصة بعد زلزال مدمر في القرن الرابع عشر، واكتسب شكله الحالي في أوائل القرن التاسع عشر. واليوم، يضم المجمع المحيط به مدرسة دينية تعود إلى القرن الخامس عشر، إضافة إلى مساكن للعاملين فيه.

المصدر: Gateway to Russia

إقرأ المزيد


إقرأ المزيد