الهلال هذا الموسم لا يشبه الهلال إلا في قمصانه، وما عدا ذلك فكل شيء في الهلال اليوم مختلف عن الهلال الذي أحبه عشاقه لعقود، وعشقوه حتى في أحلك الظروف وأسوأها.
الهلال الذي لم يخسر هذا الموسم حتى الآن، والهلال الذي لا يزال (حسابيًا) منافسًا على كل البطولات، يثير الحزن في نفوس عشاقه أكثر مما فعل في مواسم أسوأ نتائجيًا، لأن العشاق في تلك المواسم الكبيسة كانوا يعرفون أن ناديهم بأيد هلالية خالصة ستجتمع وتتجمع وتعيد الزعيم بشكل أقوى، أما اليوم فلا يدري عشاق الهلال بيد من هو؟!.
لا أتحدث عن مباراة التعاون، ولا أتحدث عن الدوري وحساباته، ولا أتحدث عن الصدارة التي طار بها النصر بفارق 5 نقاط بعد أن كان الهلال متصدرًا بفارق 7 نقاط؛ بل أتحدث عن هلال لا يشبه الهلال الذي عرفناه في شيء، الهلال الذي فرط في شخصيته وهيبته وحضوره قبل أن يفرط بصدارته، الهلال الذي فرط بجماهيره العاشقة مفضلًا حسبة الإيرادات التي ظن صانع القرار فيها أن أسعار التذاكر الفلكية ستؤمنها له، وبأن الشكل المخجل الذي ظهرت به المدرجات يمكن أن تبرره حساباته المالية القاصرة!.
لو كنت أتحدث عن مباراة التعاون لقلت أنها فنيًا أفضل من مباريات كثيرة كسبها الهلال، وأن كرة القدم لم تبتسم للفريق الذي قدم مباراة لا بأس بها في ظل الغيابات الكثيرة والمؤثرة، وفي ظل القرارات الفنية الخاطئة التي بدأت مع نهاية كأس العالم للأندية واستمرت حتى في الفترة الشتوية، وربما لم يكن بعضها قرارًا فنيًا بقدر ما كانت حسابات مالية جعلت الأسهل رحيلًا يرحل، والأصعب ماليًا يبقى بعيدًا عن من هو أحق بالبقاء والرحيل!.
حسابيًا لا يزال الدوري متاحًا للهلال، وكأس الملك بالمتناول، ودوري النخبة الآسيوي ليس بعيدًا، أما فنيًا ونفسيًا وبدنيًا فالفريق لا يمكن أن تراهن على تحقيقه لأي بطولة، وإن حدث فأرجو أن لا تكون مبررًا لبقاء الوضع على ماهو عليه، فقد اشتاق الهلاليون لهلالهم الذي لم يعد من أميركا بعد، أما هذا الفريق الذي يشاهدونه اليوم بقمصان هلالهم فلا يعرفونه، ولا يريدونه، ولا يشعرون به!.
قصف
** الحكام الأجانب بيد مانويل نافارو، والمحليين تحت وصاية فرهاد عبدالله، والهلال بين مطرقة هذا وسندان ذاك!.
** الوقت بدل الضائع يبقى في تقدير الحكم، وهذه مشكلة يجب أن يلتفت لها (الفيفا)، وأن يتم ضبط الوقت بدل الضائع بالتقنية الحديثة حتى لا يترك الأمر لتقدير الحكم أحيانًا، أو لمزاجه وعاطفته!.
** ربما كانت ستنجح تجربة إنزاغي مع الهلال لو أحسن صناع القرار تشكيل منظومة الأجانب ووفقوا باختيار الأجانب؛ لكن الهلال أصبح بلا لاعبين مؤثرين ولا مدرب قادر على التأثير!.
** حين تجد أن الطرح عند بعض الهلاليين وصل للحديث عن خسارة عبدالله الحمدان، وحين يصل الأمر للحديث عن تدهور مستويات لاعبين فوق مستوى الشك مثل سافيتش ونيفيز وبونو، بعد أن كان الحديث عن مستوى مالكوم وسالم فاعلم أنها .. هجت!.
** أهم قرارين كان لهما دور كبير في الدوري هذا الموسم هما: اعتماد النصر على الحكام المحليين، ورفع اتحاد القدم رسوم استقدام الحكام الأجانب للضعف!.


