الكونغرس يحاصر "تمرد" ترامب بقوة القانون.. وروتة في "مهمة انقاذية" لاحتواء وصف الأطلسي بـ "النمر الورقي"
إيلاف -

إيلاف من واشنطن: دخل الصراع على مستقبل "الناتو" مرحلة كسر الإرادات؛ حيث فعّل مجلس الشيوخ الأميركي ترسانة قانونية تمنع الرئيس دونالد ترامب من سحب الولايات المتحدة من الحلف منفرداً.

وتعهد زعيم الديمقراطيين تشاك شومر بالتمسك بالحلفاء، مستنداً إلى قانون "ماركو روبيو" لعام 2023 الذي يحظر أي انسحاب رئاسي دون موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ.

وصرح شومر بأن المجلس لن يدعم أي توجه للخروج من الحلف أو التخلي عن الحلفاء، مشدداً في منشور عبر منصة "إكس" على أن "مجلس الشيوخ لن يصوت لصالح الخروج من الناتو".

ويستند الموقف التشريعي إلى قانون أقره الكونغرس بغرفتيه وصادق عليه جو بايدن في ديسمبر 2023، ويقضي بضرورة حصول الرئيس على موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ قبل اتخاذ أي خطوة للانسحاب من الحلف. ويهدف هذا الإطار القانوني إلى توفير ضمانات للاستقرار وتوقع السياسات الخارجية الأميركية.

الحصار التشريعي يأتي رداً على تصريحات ترامب التي وصف فيها الحلف بـ "النمر من ورق"، مهدداً بالانسحاب القطعي نتيجة تقاعس أوروبا عن تأمين مضيق هرمز ودعم العمليات ضد إيران. وفي تحرك دبلوماسي عاجل، يصل الأمين العام للحلف مارك روتة إلى واشنطن الأسبوع المقبل لمواجهة ترمب؛ في محاولة أخيرة لمنع تفكك الركيزة الأمنية الممتدة لـ 70 عاماً.

وتأتي هذه الزيارة بعد تصاعد حدة انتقادات ترمب للحلف، حيث وصفه بـ "النمر الورقي" واتهمه بالفشل في مساندة الولايات المتحدة في عملياتها العسكرية ضد إيران وتأمين مضيق هرمز.

وأكد ترمب في تصريحات لصحيفة "تليغراف" أنه يدرس "بشكل قطعي" سحب الولايات المتحدة من الحلف الذي يمتد عمره لـ 70 عاماً، مطالباً الحلفاء الأوروبيين بتولي مسؤولية حماية ممرات الملاحة الدولية بأنفسهم إذا كانوا بحاجة للوقود، قائلاً: "لدينا ما يكفي من النفط، عليهم حمايته واستخدامه".

وفي المقابل، أثارت تهديدات ترمب موجة من القلق داخل الكونغرس الأميركي؛ حيث وصف السيناتور الديمقراطي مارك وارنر هذا التوجه بأنه "طائش وخطير"، مؤكداً أن الحلف هو "أنجح تحالف عسكري في التاريخ الحديث" وانسحاب واشنطن منه يصب مباشرة في مصلحة الخصوم.

ويحبس العالم أنفاسه بانتظار ما سيسفر عنه لقاء "روتة-ترمب" الأسبوع المقبل، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل ركيزة الأمن القومي الأميركي والأطلسي.



إقرأ المزيد