سهوب بغدادي
كيف تعرف أنك وطني أو تحب وطنك؟ هل هي الغيرة عليه؟ أم حمايته والذود عنه؟ أو جميع ما سبق وأكثر؟
إنّ الانتماء الحقيقي للوطن يرتبط بشكل وثيق بالشعور بالفخر والارتباط بالأرض والتاريخ والثقافة والهوية التي تنبثق من تلك الأرض، كما تعد معرفة المواطن للحقوق والواجبات أمرا في غاية الأهمية
فالمواطن الواعي يعرف ما له وما عليه، فلا يطالب بالحقوق دون أداء الواجبات التي تتنوع وتتعدد وتتشعب بحسب الزمان والمكان، فالمواطن على أرض الوطن مسؤول والمواطن المبتعث سفير لوطنه بأخلاقه ودينه وتعامله مع الآخرين، كذا تبرز قيمة المسؤولية المجتمعية والتكافل والتآزر الاجتماعي بالإسهام في مساعدة وخدمة مختلف فئات وأطياف المجتمع، فضلًا عن احترام الأنظمة والقوانين، والمشاركة في تفعيلها والحث على تطبيقها، علاوة على الانخراط في المبادرات الوطنية، والعمل التطوعي الهادف، ولا ننسى أن الوعي أهم معيار في المواطنة، إذ يعد الوعي بالتحديات التي يعاصرها الوطن والمجتمع إحدى أهم الركائز التي تأخذ بيد الغير إلى بر الأمان وتحقيق الغاية المرجوة من الأهداف الموضوعة، إنّ ىفهم ما يواجهه الوطن من شتى التحديات سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وما إلى ذلك، ثم الامتثال للصادر من قوانين يصب بشكل مباشر وغير مباشر في مصلحة الوطن والمواطن على حد سواء، والأهم من ذلك، أن تكون مشاركة الفرد إيجابية، ليس فقط بالأفعال في الحياة اليومية بل في الحياة الرقمية الافتراضية بعدم تصديق الشائعات أو بثها أو الترويج لها بقصد أو بغير قصد، والمساهمة في تحقيق الأمن الفعلي بالتعاون مع الجهات المعنية كذلك الأمن الرقمي بتحجيم المثار سلبًا عن الوطن وشعبه من المغرضين، حمى الله وطننا الغالي وقادتنا وشعبنا ووفقنا لخدمة وحماية هذا الوطن.
«ما هو الوطن؟
ليس سؤالًا تجيب عنه وتمضي، إنه حياتك وقضيتك معًا» - محمود درويش


