إيلاف - 3/12/2026 3:40:52 PM - GMT (+3 )
إيلاف من بيروت: في تصعيد استراتيجي يستهدف حزب الله، أصدرت القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل أوامر مباشرة بالانتقال إلى مرحلة جديدة من العمليات المفتوحة في لبنان. فقد أعلن مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، الخميس، في بيان رسمي، أن الوزير أوعز للجيش الإسرائيلي بالاستعداد الفوري لتوسيع عملياته العسكرية داخل الأراضي اللبنانية. وجاءت هذه التوجيهات كرد مباشر على هجوم صاروخي واسع النطاق شنه حزب الله ليل الأربعاء - الخميس، وهو هجوم أكدت تل أبيب أنه لم يكن معزولاً، بل جاء منسقاً عملياتياً وزمنياً مع الهجمات الإيرانية الأخيرة.
ولم يقتصر البيان الإسرائيلي على التلويح بالتصعيد العسكري، بل تضمن إنذاراً سياسياً وجغرافياً غير مسبوق يستهدف صلب بنية الدولة اللبنانية. فقد وجه وزير الدفاع تحذيراً صريحاً للحكومة اللبنانية، وللرئيس اللبناني، وفقاً لنص البيان، مفاده أن العجز الرسمي عن السيطرة على الأراضي اللبنانية ومنع "حزب الله" من تهديد المستوطنات الشمالية وإطلاق النار باتجاه إسرائيل، سيدفع تل أبيب لاتخاذ إجراءات أحادية الجانب. وشدد الوزير بوضوح: "إذا لم تتمكنوا من ذلك، فسنستعيد الأراضي بأنفسنا"، كاشفاً أنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي قد أصدرا تعليمات مشتركة للجيش بتوسيع نطاق التوغل لإعادة الهدوء والأمن إلى المستوطنات الشمالية.
يعكس هذا التصريح تحولاً خطيراً في المقاربة الإسرائيلية للحرب الدائرة. فربط هجمات "حزب الله" بالضربات الإيرانية يوفر لتل أبيب الغطاء السياسي والعسكري لتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية، والانتقال من مرحلة تدمير البنى التحتية إلى التهديد الفعلي بـ "اقتطاع الأراضي" وفرض مناطق عازلة بقوة الاحتلال العسكري المباشر. هذا التهديد بـ "استعادة الأراضي" يلوح بإعادة إنتاج سيناريو ما قبل عام 2000، مستغلاً الشلل المؤسساتي اللبناني وافتقار الحكومة لقرار احتكار السلاح، ليضع لبنان أمام خيارين أحلاهما مر: إما صدام داخلي لنزع سلاح الفصائل، أو مواجهة اجتياح إسرائيلي واسع يبتلع الجغرافيا الجنوبية بهدف تأمين حدود إسرائيل الشمالية.
إقرأ المزيد


