حكمة القرار
إيلاف -

تتميّز المملكة طوال تاريخها بالعقلانية والرصانة في تعاطيها مع مختلف الملفات، فهي تدرك أن أي خطوة تتخذها قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدودها، باعتبارها في موقع مؤثر في الاقتصاد

تتميّز المملكة طوال تاريخها بالعقلانية والرصانة في تعاطيها مع مختلف الملفات، فهي تدرك أن أي خطوة تتخذها قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدودها، باعتبارها في موقع مؤثر في الاقتصاد العالمي وفي مركز القيادة لأسواق الطاقة، ولهذا فإن سياساتها غالباً ما تتسم بالتوازن والحكمة، الأمر الذي جعلها محل احترام وتقدير على الساحة الدولية.

وفي ظل ما تعيشه المنطقة من توترات متصاعدة، اتخذت المملكة موقفاً استباقياً يقوم على التحذير من تداعيات أي مواجهة عسكرية، والدعوة إلى تغليب لغة الحوار بوصفها الطريق الأمثل لمعالجة الخلافات، وفي هذا السياق أكدت رفضها استخدام أجوائها أو أراضيها لأي عمل عسكري يستهدف طهران، انطلاقاً من قناعتها بأن الحروب لا تجلب إلا مزيداً من الأزمات وعدم الاستقرار.

لكن هذه السياسة المتزنة لا تعني القبول بالاعتداءات أو التغاضي عنها؛ فالمملكة تعرف جيداً متى تتحرك ومتى ترد، وهي ترفض أي إملاءات تمس سيادتها أو أمنها، وقد أكدت في أكثر من تصريح وبيان احتفاظها باتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لردع أي عدوان، وهو ما شدد عليه مجلس الوزراء في جلسته يوم أمس مجدداً التأكيد على حقها الكامل في اتخاذ كل ما يكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

المملكة دولة ذات سيادة، تملك قرارها، وعندما يقترن القرار بالحكمة والتقدير المسؤول للظروف، فإنه يأتي متوازناً يحفظ المصالح الوطنية ويسهم في استقرار المنطقة.

وفي الواقع، تمتلك المملكة من عناصر القوة ما يجعلها قادرة على مواجهة أي تهديد؛ فهي تملك قدرات عسكرية متطورة، وجبهة داخلية متماسكة، ومكانة روحية خاصة باعتبارها قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، وهو ما يمنحها ثقلاً إضافياً في العالم الإسلامي ويجعل أي مساس بأمنها واستقرارها أمراً مرفوضاً لدى أكثر من مليار مسلم.

ومن هنا، تظل المملكة ثابتة على نهجها المعروف: حكمة في القرار، ومسؤولية في الموقف، وحزم في الدفاع عن أمنها وسيادتها.

هذا المقال يحتوي على 271 كلمة ويستغرق 2 دقائق للقراءة



إقرأ المزيد