إيلاف - 3/7/2026 7:30:49 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تقرير استخباراتي سري أعدته المخابرات الأمريكية، خلص إلى أن شن هجوم واسع النطاق ضد إيران، حتى بقيادة الولايات المتحدة، لن يكون كافياً على الأرجح لإسقاط المؤسسة العسكرية والدينية الراسخة في الجمهورية الإسلامية.
يأتي ذلك في وقت تلوح فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب بإمكانية شن حملة عسكرية موسعة، وصفها مسؤولون بأنها "لم تبدأ إلا للتو"، وفق الصحيفة.
وأكد التقرير أن أي عملية تهدف إلى "تطهير" هيكل القيادة الإيراني أو تنصيب حاكم من اختيار الولايات المتحدة تواجه عقبات كبيرة، بسبب صلابة مؤسسات الدولة الإيرانية وقدرتها على ضمان استمرارية السلطة. ونقل التقرير، بحسب مصادر مطلعة، أن المؤسسة الدينية والعسكرية ستتبع بروتوكولات محددة في حال مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، بما يحفظ هيكل القيادة ويصعب على المعارضة المجزأة السيطرة على البلاد.
ويتضمن التقرير سيناريوهين رئيسيين: الأول هجوم محدد يستهدف كبار القادة الإيرانيين، والثاني هجوم أوسع يشمل مؤسسات الدولة، وفي كلتا الحالتين ترى الاستخبارات الأمريكية أن النظام الإيراني قادر على التكيف واستمرار العمل، وهو ما يقلل من احتمال نجاح أي انقلاب داخلي أو سيطرة المعارضة على السلطة، بحسب واشنطن بوست.
ويُذكر أن مجلس الاستخبارات الوطنية الأمريكي (NIC)، الذي يضم محللين مخضرمين يمثلون الرأي الجماعي لثماني عشرة وكالة استخباراتية، هو من أعد هذا التقييم. فيما أحالت وكالة المخابرات المركزية الأسئلة إلى مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، الذي رفض التعليق، ولم يوضح البيت الأبيض ما إذا كان الرئيس ترامب قد أُطلع على التقرير قبل الموافقة على العملية العسكرية التي توسعت بسرعة لتشمل حرب غواصات في المحيط الهندي ومواجهات صاروخية قرب تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن أهداف "عملية الغضب الملحمي" تتمثل في تدمير صواريخ إيران الباليستية وقدرتها الإنتاجية، وإضعاف قدراتها البحرية، وإنهاء تمويل وتسليح وكلائها، ومنعها نهائياً من الحصول على سلاح نووي. وأضافت كيلي: "النظام الإيراني يتعرض لضغوط قصوى لضمان عدم تهديده الأمن الدولي".
وكانت صحيفتا نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال قد أشارتا سابقاً إلى شكوك أجهزة الاستخبارات الأمريكية بشأن قدرة المعارضة على السيطرة على السلطة في إيران، لكن مشاركة مجلس الاستخبارات الوطنية في إعداد هذا التقرير وتقديم تحليلاته للسيناريوهات المحتملة لم تُكشف من قبل.
إقرأ المزيد


