خبراء: ترامب يلعب بالنار وسط "هزيمة" تلوح بوادرها
روسيا اليوم -

يتصور ترامب نفسه رئيسا عالي المخاطر وعالي المكافأة، وهي ثقة ترحب بها الغالبية العظمى من المسؤولين والناخبين الجمهوريين، لكن المخاطرة تبقى مخاطرة، وبحسب معظم المقاييس، فهي تتزايد في كل مكان.

استطلاعات الرأي المبكرة تظهر أن 38% فقط من الأمريكيين يدعمون الضربات العسكرية في إيران، وهو أقل من الدعم بأثر رجعي لحرب العراق عام 2014. ورغم دعم الجمهوريين، لم يظهر أي تأثير أوسع "للالتفاف حول العلم".

وخلال أول 100 ساعة من الحرب، قُتل 6 جنود أمريكيين، وبلغت التكلفة 3.7 مليار دولار، مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 25%، مما يهدد استقرار الاستثمارات في الخليج التي جعلها ترامب ركيزة لرؤيته الاقتصادية.

ويعتقد بعض خبراء الشرق الأوسط، بمن فيهم حلفاء ترامب المتشددون في واشنطن، أن الرئيس يلعب بالنار من خلال تشجيع المقاتلين الأكراد على العبور إلى إيران ومحاربة النظام.

كما أن احتمال اندلاع حرب أهلية وحشية في بلد متنوع عرقيا يبلغ عدد سكانه 93 مليون نسمة، قد يدفع إيران إلى الفوضى المطولة على غرار إرث جورج دبليو بوش في العراق.

حتى قبل الحرب، كان ترامب يخسر النقاش حول الاقتصاد، حيث أظهرت بيانات جديدة فقدان 92 ألف وظيفة في فبراير، وهو أسوأ بكثير من التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة 60 ألف وظيفة.

وتهدد أسعار النفط المرتفعة بعكس التقدم في أسعار البنزين والتضخم، بينما تقوم الرسوم الجمركية بدورها في ارتفاع الأسعار دون تحقيق وعود توفير الوظائف.

ينخرط ترامب في تسريع الذكاء الاصطناعي، متجاهلا مخاوف معظم الأمريكيين الذين يخشون خسارة الوظائف وتهديد الطبقة الوسطى. ويرى مراقبون أن هذا قد يكون "أكبر رهان لترامب على الإطلاق".

كما يواجه ترامب خطر هزيمة حزبه (الكونغرس) في نوفمبر، حيث تتجه انتخابات التجديد النصفي ضد الجمهوريين في كل مؤشر مبكر.

النصر السريع في إيران قد يساعد في استقرار أرقام ترامب، لكنه لو طال مع الخسائر وارتفاع الأسعار قد يحول الخريطة الانتخابية الصعبة إلى "هزيمة مدوية".

وردا على سؤال حول استطلاعات الرأي التي تُظهر أن معظم الأمريكيين يعارضون الحرب، قال ترامب لصحيفة "نيويورك بوست" إنه غير قلق: "أعتقد أن استطلاعات الرأي جيدة جدا، لكنني لا أهتم بها. علي أن أفعل الشيء الصحيح".

المصدر: RT + وكالات

إقرأ المزيد


إقرأ المزيد