إيلاف - 3/3/2026 5:09:04 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرة الأولى بوجود بُعد شخصي في قراره مهاجمة إيران بالتنسيق مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن محاولات اغتياله عام 2024 كانت عاملًا حاسمًا في إصدار أمر إطلاق عملية عسكرية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب حملت اسم "الغضب الملحمي"، وأسفرت، بحسب قوله، عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعشرات المسؤولين في طهران.
وفي مقابلة مع شبكة ABC News، الأحد، قال ترامب: "سبقته قبل أن يسبقني، ضربته أولًا"، في إشارة إلى خامنئي، مضيفًا أن التهديدات التي استهدفته شخصيًا لعبت دورًا في قراره خوض المواجهة. ولم يكن ترامب قد تحدث سابقًا بشكل علني عن تأثير التهديدات الإيرانية على حياته في سياق اتخاذ قرار إدخال بلاده في حرب جديدة.
وبحسب صحيفة The Washington Post، تعود رغبة إيران في قتل ترامب إلى الضربة الجوية الأميركية التي قُتل فيها القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في يناير 2020. ووجه مدعون فيدراليون أميركيون اتهامات في قضيتين منفصلتين تتعلقان بمخططات مزعومة لعمليات قتل مأجورة مرتبطة بإيران.
ولا توجد أدلة معلنة تربط طهران بمحاولتي اغتيال ترامب عام 2024، إلا أنه ألمح إلى وجود صلة محتملة، قائلاً لشبكة ABC: "حاولوا مرتين". وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن "هناك مليون سبب للتخلص من إرهابيين مثل خامنئي، ومخططاته لاغتيال الرئيس ترامب مجرد سبب واحد".
من جانبه، اعتبر سفير ترامب لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن اهتمام إيران بقتل ترامب يندرج ضمن نمط سلوك أوسع يبرر، بحسب قوله، الهجوم الأميركي. وفي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، قال إن إيران مسؤولة عن "سلسلة من الهجمات المسلحة غير المبررة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وعن انتهاكات لميثاق الأمم المتحدة وتهديدات للسلم والأمن الدوليين"، مضيفًا أنها "حاولت حتى اغتيال رئيس الولايات المتحدة".
وكان مسؤولو الأمن القومي قد حذروا مديري حملة ترامب الانتخابية من تهديدات إيرانية محتملة قبل إصابته في تجمع انتخابي في 13 يوليو 2024 بولاية بنسلفانيا. وفي ذلك الحادث، قُتل مطلق النار، توماس ماثيو كروكس (20 عامًا)، في موقع الحادث، ولم يتمكن المحققون من تحديد دافع واضح له.
وفي إفادة قدمت في سبتمبر 2024، أبلغ مسؤولون أميركيون مديري حملة ترامب بأن إيران قد تكون نشرت عدة فرق اغتيال داخل الولايات المتحدة، وفقًا لأشخاص مطلعين على الإحاطة. وكان ترامب يكرر تساؤله عما إذا كانت إيران تقف وراء حادث إطلاق النار في باتلر، وأبلغه المحققون بأنهم لا يستطيعون استبعاد هذا الاحتمال.
أما الشخص الذي حاول اغتيال ترامب في ملعب الغولف الخاص به في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، فقد صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد الشهر الماضي، في قضية عززت المخاوف الأمنية المحيطة بالرئيس الأميركي في خضم تصاعد المواجهة مع طهران.
إقرأ المزيد


