الجولة الثالثة
إيلاف -

اليوم تبدأ الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية - الإيرانية في مدينة جنيف السويسرية، وقد تكون الأخيرة حال لم يتم التوصل إلى اتفاق يبعد شبح الحرب التي تلوح في الأفق، هذه الجولة رغم ما تحمل من توقعات إيجابية وسلبية إلا أنها ربما تكون حاسمة، والحسم هنا لا يحتمل التأويل بقدر ما سيكون اتجاهًا نحو الاتفاق أو عدمه، والنبراتُ قبل انعقاد هذه الجولة ما بين متفائلة للتوصل إلى اتفاق، وأخرى محذرة من أن عدم التوصل إلى اتفاق يعني لا شيء آخر سوى الحرب.

بالتاكيد إن خيار السلام هو الأفضل للطرفين، وما يعيق الوصول إليه هو تمسك كل طرف بمطالبه التي لا يقبل المساومة عليها، وهنا يأتي التعقيد الذي لا بد من حلحلته وصولاً إلى نقطة التقاء قد تكون صعبة لكنها غير مستحيلة، فأية مفاوضات مهما كانت صعبة ممكن الوصول إلى اتفاق فيها لتجنب عواقب لا تحمد عقباها ولا أحد يريد الوصول إليها، وقد تكون لها تداعيات أكثر تعقيدًا من الوصول إلى اتفاق يهدئ من التوتر المتصاعد، هذا التوتر قد يبدده شيء من التفاؤل الحذر الذي يمكن قراءته من التصريحات الأميركية والإيرانية قبيل انعقد الجولة الثالثة من المفاوضات، فالرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في تصريحات له: "أفضّل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية"، مؤكدًا أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، من الجانب الآخر جاءت تصريحات الرئيس الإيراني ووزير خارجيته متفائلة بالتوصل إلى اتفاق في الجولة الثالثة، حيث يرى بزشكيان "أفقًا واعدًا للمفاوضات"، كما أن عراقجي يرى "فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يبدد المخاوف المشتركة ويلبي المصالح المشتركة"، تلك التصريحات تعطي أملاً يجعل من شبح الحرب يبتعد قليلاً، لكنه لن يبتعد إلا بعد الخروج من المفاوضات والنتائج التي ستصل إليها.

هذا المقال يحتوي على 259 كلمة ويستغرق 2 دقائق للقراءة



إقرأ المزيد