سكاي نيوز عربية - 2/18/2026 9:49:50 AM - GMT (+3 )
هذه المبادرة، التي تتزامن مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة، تفتح الباب أمام مرحلة مفصلية في الصراع، لكن نجاحها يبقى مرهونا بتعقيدات سياسية وميدانية لم تحل منذ سنوات.
في حوار مفصل مع برنامج "غرفة الأخبار" على "سكاي نيوز عربية"، أعاد الوزير السابق في السلطة الفلسطينية سفيان أبو زايدة رسم خريطة الواقع المعقد، مسلطا الضوء على التحديات الحقيقية أمام أي تسوية وشيكة.
أكد أبو زايدة أن الحكومة الإسرائيلية لم تتخذ أي قرار نهائي بشأن غزة، مشيرا إلى أن "أي خطوة تتعلق بمنح حماس مهلة 60 يوما بحاجة إلى موافقة وتنسيق أميركي واضح وصريح".
وأضاف أبو زايدة أن "التوجه الإسرائيلي هو فكرة مبدئية لم تترجم بعد إلى جدول زمني محدد أو إنذار رسمي، مما يجعل من الصعب ربط هذه المهلة بأي التزام فعلي من قبل إسرائيل".
وأشار أبو زايدة إلى أن اجتماع مجلس السلام في واشنطن، المقرر بعد يومين، سيبحث القضايا المالية، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، والمجلس التنفيذي الفلسطيني، وقوة الاستقرار الدولية، معتبرا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومساعديه هم من سيحددون دفة القرار حول غزة، وليس الحكومة الإسرائيلية أو نتنياهو في الوقت الحالي.
استراتيجية نزع السلاح
لفت أبو زايدة إلى أن ترامب ونتنياهو يتفقان على أن غزة يجب أن تكون منزوعة السلاح بالكامل، بما في ذلك سلاح حماس والفصائل الأخرى، وحتى أسلحة العائلات المحلية، لكنهما يختلفان على آليات التنفيذ والتدرج، حيث ترى الولايات المتحدة أهمية البدء بمواجهة السلاح الثقيل، مثل قاذفات الدبابات والأنفاق، قبل التطرق إلى الأسلحة الخفيفة.
وأضاف أن إسرائيل، خلال عامين وشهرين، حاولت تحقيق هذه النتيجة لكنها لم تنجح.
وأشار أبو زايدة إلى أن "المفاوضات الجارية عبر الوسطاء لا تتناول حرمان حماس من حقها في المقاومة، بل تهدف إلى التوصل إلى حل يوازن بين القدرة الدفاعية للفلسطينيين وضغوط إسرائيلية على الأرض".
واعتبر أن "حماس تواجه صعوبة في التفريط في سلاحها، مع وجود ميليشيات إسرائيلية على الحدود تقوم بعمليات اعتقال وخطف، إضافة إلى الأسلحة التي تملكها العائلات الفلسطينية، التي يمكن أن تستخدم في عمليات انتقامية".
تحديات ميدانية
وصف أبو زايدة الوضع الإنساني في غزة بأنه كارثي، مع نقص حاد في المحروقات، وتعثر تقديم الخدمات في المستشفيات والمدارس، مؤكدا أن "أي تغييرات طفيفة لم تحدث بعد".
وأكد أن حماس والفصائل الفلسطينية لا تمتلك القدرة على صد العدوان الإسرائيلي بشكل كامل بعد سنتين من الحرب المدمرة، مما يجعل احتمالات عودة التصعيد العسكري عالية.
وأوضح أن مفوض اللجنة التنفيذية لمجلس السلام قدم لحماس خيارين: إما حل مشكلة السلاح أو مواجهة حرب جديدة، لكن أبو زايدة شدد على أن تسليم السلاح الكامل، كما فعل الأكراد في العراق وسوريا، لن يكون ممكنا في غزة بسبب التداخلات الميدانية وكثرة المسلحين، إضافة إلى العقبات التي تضعها إسرائيل نفسها.
وأشار الوزير السابق إلى أن نتنياهو والحكومة الإسرائيلية لم ترغب في وقف الحرب أو المبادرة الأميركية، مشيرا إلى أن استراتيجيتهم تعمل على إفشال المشروع الأميركي وإعادة السيطرة على زمام المبادرة لقطاع غزة عبر الحرب.
وأوضح أن "إسرائيل تضع شروطا تعجيزية لتعقيد الحلول"، وأن العقبات ليست فقط من صنع إسرائيل بل أيضا نتيجة الوضع العام في غزة، حيث وجود الميليشيات المحلية والفصائل المسلحة يزيد من تعقيد أي حل شامل.
إقرأ المزيد


