روسيا اليوم - 2/11/2026 11:43:39 AM - GMT (+3 )
التوغلات اليومية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في ريف القنيطرة تزامنت مع قيام طيران إسرائيلي زراعي برش مبيدات على الأراضي الزراعية والمساحات الخضراء المخصصة للرعي الأمر الذي أنذر بكارثة بيئية بدأ المزارعون السوريون ومربو المواشي في تلك المنطقة يحصدون ثمارها المرة.
وفي حديثه لـ"RT" يؤكد المزارع السوري محمود الخضر الذي يعيش في ريف القنيطرة جنوب البلاد أنه يرى الأعشاب والنباتات في أرضه تموت ببطئ وهو لا يستطيع أن يحرك ساكنا وكل ذلك نتيجة تأثير المبيدات التي يرشها الطيران الإسرائيلي على الأراضي الزراعية هناك.
حيث لاحظ الخضر مع بقية المزارعين أن اليباس سرعان ما أصاب الغطاء النباتي عقب رش المبيدات مباشرة الأمر الذي يؤكد نية إسرائيل القضاء وبشكل نهائي على الغطاء النباتي الواسع في المنطقة والذي يعتمد عليه المزارعون والرعاة في ريف تكاد تكون الزراعة وتربية المواشي هي فرص العمل الوحيدة فيه.
مأمون العلي راعي مواش في ريف القنيطرة أكد أنه يفكر بشكل جدي في بيع قطيع الأغنام الذي يعتاش منه بسبب تضييق الإسرائيليين الخناق عليه في المناطق المخصصة للرعي والأخطر أنهم يقضون على المراعي من خلال رش المبيدات التي تصيب الغطاء النباتي باليباس فلا تعود صالحة للزراعة بعد ذلك وهو الأمر الذي يهدد معيشته بشكل كامل .
وأشار العلي في حديثه لـ"RT" إلى أنه حمل مع بقية المزارعين عينة من التربة والنباتات المرشوشة بالمبيدات الإسرائيلية إلى مديرية الزراعة السورية في القنيطرة بناء على طلب هذه الأخيرة وبحضور خبراء منها حيث تم فحص العينات في مخابر تابعة لوزارة الزراعة بدمشق.
وخلص الخبراء في المديرية إلى نتيجة تقول بأن المواد المرشوشة لا تشكل حالة سمية على المواشي بدليل عدم حصول حالات تسمم ونفوق للأغنام والأبقار لكن خطورتها تكمن في أنها تجعل الأرض غير صالحة للزراعة مجددا بحيث لا يمكن أن يعود الغطاء النباتي إلى التجدد والحياة مرة جديدة وهو أمر ينطوي على نتائج كارثية قد تهدد الحياة برمتها في ريف القنيطرة.
وشدد العلي على حالات الترهيب التي يتعرض لها المزارعون والرعاة في ريف القنيطرة من جانب القوات الإسرائيلية هناك حيث يحرم المزارعون من زراعة أراضيهم ويتعرض الرعاة لإطلاق النار بشكل مستمر ومع ذلك فقد تحدى هؤلاء قوات الإحتلال وخاطروا بزراعة الأرض ورعاية الماشية.
لكن التعامل مع المبيدات قد لا ينفع معه تحدي الإحتلال كما يقول العلي لأن الأرض ستصبح قفراء مجدبة خلال أشهر قليلة إذا لم يتحرك أحد للضغط على إسرائيل واكتشاف الترياق الذي يعيد الحياة إلى التربة مجددا.
وكانت مديرية الزراعة في القنيطرة قد قدرت المساحة المتضررة نتيجة لرش المبيدات الإسرائيلية بنحو 150 هكتارا فيما تجاوز طول النباتات المتضررة بين 5 و 10 سنتيمترات.
وكانت إسرائيل قد اقتطعت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التابعة للمواطنين السوريين في ريف القنيطرة بحجة إقامة نقاط عسكرية كما منعت المزارعين من الوصول إلى قسم كبير من أراضيهم التي لم تضع عليها اليد الأمر الذي شكل ضربة موجعة للزراعة التي يعتمد عليها المواطنون في ريف القنيطرة وفي مقدمتها القمح والمحاصيل الشتوية.
المصدر: RT
إقرأ المزيد


