روسيا اليوم - 2/11/2026 9:34:35 AM - GMT (+3 )
وقال لافروف في مقابلة تلفزيونية: "في أنكوريج وجدنا مقاربات تستند إلى المبادرة الأمريكية والمقترحات الأمريكية، مما مهد الطريق للسلام. وعلى هذا الأساس، كان يمكن تماما التوصل بسرعة إلى اتفاق تسوية نهائي".
وذكّر لافروف بأنه قبل قمة أنكوريج، زار المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف موسكو وسلم الجانب الروسي وثيقة تتضمن مقترحات أمريكية لحل الأزمة الأوكرانية.
وأوضح أن تلك الوثيقة "تضمنت جميع القضايا المحورية واقترحت حلولا تتوافق مع الواقع على الأرض، "بما فيه ذلك الواقع التي أوجدناه لحماية الروس من النظام النازي ومن نهجه نحو إبادة كل ما يمتّ بصلة إلى اللغة والثقافة والتاريخ والأرثوذكسية الروسية".
وأشار لافروف إلى أن ما يسمى "خطة السلام ذات العشرين بندا" بشأن أوكرانيا، "لم يتم إبلاغ روسيا بها قط، لا عبر القنوات الرسمية ولا غير الرسمية"، ولم يكن هناك إلا تسريب جزء من محتوياتها إلى وسائل الإعلام.
وقال: "لم نرَ سوى نسخة واحدة. أو بالأحرى، قدم لنا الأمريكيون وثيقتهم رسميا. أما النسخ اللاحقة فهي نتيجة لمحاولة "اغتصاب" المبادرة الأمريكية من قبل فلاديمير زيلينسكي، وبالأخص من "رعاته" في بريطانيا وألمانيا وفرنسا ودول البلطيق".
وأكد لافروف أن الأمن مبدأ أساسي لا غنى عنه بالنسبة لروسيا، تماما كما كانت حقوق الإنسان سابقا تبدو أنها أمر أساسي للغرب، مع أنه يتجاهل ما تشهده أوكرانيا حاليا من حظر على اللغة الروسية في جميع مناحي الحياة، وإقصاء الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية.
وشدد لافروف على أن المقترح الأمريكي أكد ضرورة استعادة حقوق الناطقين بالروسية والروس كأقلية قومية في أوكرانيا، أما النسخ الأخيرة، التي سُرّبت إلى الإعلام عقب مفاوضات مكثفة بين الأمريكيين والأوروبيين والأوكرانيين بعد ألاسكا، فلا تتطرق إلى هذا الأمر، مكتفية بالحديث عن "التسامح" المزعوم.
كما لفت لافروف إلى أن الضمانات الأمنية التي تناقشها الدول الأوروبية وأوكرانيا تصاغ دون مشاركة روسيا، بل هي موجهة ضدها.
وقال: "يؤكد نظام كييف أنه لن يعترف بأي شيء قانونيا، ولكنه مستعد لوقف العمليات العسكرية فعليا، شريطة أن يقدم الأوروبيون ضمانات أمنية قوية وينشروا قوات".
وذكر لافروف أن تقارير إعلامية تحدثت عن أن تلك الضمانات تنص على "البدء التلقائي لحرب ضد روسيا بكل قوات حلف الناتو المتمركزة في أوكرانيا بدعم أمريكي مباشر"حال وقوع أي حادث يُعتبر "غير مقبول"، مضيفا أن "قدرة زيلينسكي وأتباعه على إثارة الاستفزازات، فحدث ولا حرج".
وجدد لافروف التذكير بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد حدد بوضوح أهداف العملية العسكرية الخاصة، وأكدها مرارا، وقدم العرض الأكثر تفصيلا لها في خطابه في يونيو 2024، وأن "هذه الأهداف تظل ثابتة لا تقبل أي تنازلات انتهازية".
وتطرق لافروف إلى دور الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن المنظمة الدولية لم تعالج قط الأسباب الجذرية للنزاع الأوكراني، الذي نشأ عندما مارس مواطنو دونباس والقرم حقهم في تقرير المصير ردا على انقلاب 2014، بل وزعم أمينها العام أنطونيو غوتيريش أن مبدأ تقرير المصير لا ينطبق على القرم ودونباس.
وأضاف لافروف أن الكثيرين يتمنون زوال الأمم المتحدة، وأن هناك فعلا أسبابا لانتقاد المنظمة، لكن في نفس الوقت اعتبر أن "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسوية النزاع حول غزة، لا يمكن أن يحل محل الأمم المتحدة.
المصدر: وكالات
إقرأ المزيد


