روسيا اليوم - 2/11/2026 7:35:44 AM - GMT (+3 )
وفي الدراسة الحديثة، وجد فريق بحثي دولي أن مركب "بيتا-سيتوستيرول" الموجود في هلام الصبار يتفاعل بقوة مع إنزيمين أساسيين في الدماغ يرتبطان بفقدان الذاكرة والتدهور المعرفي.
ويقوم هذا المركب الطبيعي، الذي يشبه في تركيبه الكوليسترول، بعمل مشابه للأدوية التقليدية المستخدمة حاليا لعلاج ألزهايمر، لكن مع فارق مهم: فهو مستخلص نباتي يتمتع بسلامة استخدام عالية وآثار جانبية أقل مقارنة بالعلاجات الكيميائية.
فعندما درس الباحثون التفاعل بين مركبات الصبار والإنزيمات المسؤولة عن تحطيم "أستيل كولين" - الناقل العصبي الحيوي للذاكرة - وجدوا أن الصبار يبطئ هذا التحطيم بشكل فعال، مما قد يحافظ على التواصل بين الخلايا العصبية ويحمي من التدهور المعرفي.
وما يجعل هذا الاكتشاف أكثر إثارة هو الطريقة التي توصل بها العلماء إليه. فبدلا من التجارب المعملية التقليدية، استخدم الفريق تقنيات محاكاة حاسوبية متطورة تسمح بتحليل آلاف التفاعلات الجزيئية في زمن قياسي. وهذه الطريقة الذكية مكنت الباحثين من رصد كيف تلتصق جزيئات الصبار ببروتينات الدماغ المسببة للمرض وكيف تمنعها من القيام بوظيفتها المدمرة.
وكما أوضحت الدكتورة مريم خضراوي، الباحثة الرئيسية في الدراسة: "لقد أظهر مركب بيتا-سيتوستيرول استقرارا وتقاربا ملحوظا في ارتباطه بالإنزيمات المستهدفة، ما يجعله مرشحا واعدا للتطوير الدوائي".
واللافت أن هذا المركب ليس جديدا على الطب البشري، فهو يستخدم بالفعل كمكمل غذائي لخفض الكوليسترول وتحسين أعراض تضخم البروستات، كما أنه متوفر في منتجات العناية بالبشرة. وهذه الخلفية الواسعة من الاستخدام الآمن تعطي الباحثين ثقة أكبر في إمكانية تحويله إلى دواء لعلاج ألزهايمر. ومع ذلك، يحذر العلماء من أن الطريق ما يزال طويلا، فالتجارب الحاسوبية هي مجرد خطوة أولى يجب أن تليها أبحاث معملية مكثفة ثم دراسات سريرية على البشر قد تستغرق سنوات.
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت تشتد فيه الحاجة إلى علاجات جديدة لألزهايمر، فالأرقام تتزايد بشكل مقلق، حيث من المتوقع أن يرتفع العدد عالميا إلى 153 مليونا بحلول منتصف القرن. والمفارقة المؤسفة أن هذا المرض الذي يعد السبب الرئيسي للوفاة في العديد من البلدان، يتلقى تمويلا بحثيا أقل بكثير من الأمراض الأخرى رغم تكلفته الباهظة التي تقدر بمئات المليارات سنويا.
المصدر: ديلي ميل
من المعروف أن قدرتنا على تذكر التفاصيل الشخصية والأحداث الماضية تتراجع مع تقدمنا في العمر، لكن الآليات الدقيقة الكامنة وراء هذا التراجع ظلت غامضة إلى حد كبير.
إقرأ المزيد


