إيلاف - 2/8/2026 6:45:12 PM - GMT (+3 )
إيلاف من لندن: أعلن كبير موظفي 10 داونينغ ستريت مورغان ماكسويني، استقالته من منصبه، واعترف بأن قرار تعيين اللورد ماندلسون سفرا لدى الولايات المتحدة كان "خاطئًا".
جاءت استقالة مورغان ماكسويني، رئيس ديوان رئيس الوزراء كير ستارمر، بعد تصريح وزير التقاعد بات ماكفادين لشبكة سكاي نيوز بأن على رؤساء الوزراء تحمل مسؤولية قراراتهم، ودعا بيتر ماندلسون إلى إعادة الرشوة التي تلقاها.
وأُقيل ماندلسون من منصبه في سبتمبر الماضي، لكنه واجه ضغوطًا إضافية بعد ظهور ملفات جديدة تتعلق بقضية الملياردير الأميركي المنتحر جيفري إبستين، والتي تشير إلى أنه شارك معلومات سرية مع المدان بالاعتداء الجنسي عندما كان وزيرًا للأعمال.
تساؤلات
وأثارت هذه الملفات تساؤلات حول حكمة السير كير ستارمر في تعيين ماندلسون في أعلى منصب دبلوماسي.
ويُقال إن ماكسويني، صديق ماندلسون، ضغط من أجل حصوله على هذا المنصب.
ويقول تحليل إخباري إن مورغان ماكسويني "تحمّل تبعات الأزمة المتفاقمة التي يواجهها رئيس الوزراء".
ويقول التحليل أن الضغط كان "يتزايد منذ أيام"، وكان لا بد من أن يتحمل أحدهم "المسؤولية" عن قرار إعادة بيتر ماندلسون إلى الحكومة سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة في فبراير الماضي.
ويضيف: "المشكلة الكبرى في كل هذا هي أن كير ستارمر كان يُبقي مورغان ماكسويني رئيساً لموظفيه".
وكان الضغط يتزايد، ولكن من الواضح أن هناك قرارًا اتُخذ في مقر رئاسة الوزراء، وربما كان ماكسويني نفسه هو من قرر أن شيئًا ما يجب أن يتغير.
ويشير التحليل إلى أن ماكسويني يقدم استقالته الآن في محاولة لإنقاذ رئيس الوزراء، ولتخفيف حدة الانتقادات الموجهة إليه، وإلى نواب حزبه، الذين يشعرون بغضب شديد مما حدث.
ويخلص الى القول: إن هذا القرار سيُدخل داونينج ستريت في حالة من الفوضى العارمة، لأن ماكسويني كان "الركيزة الأساسية للعملية كما أن رحيل ماكسويني يُظهر مدى صعوبة الموقف الذي يمر به رئيس الوزراء."
نص استقالة ماكسويني
وفي الآتي النص الكامل لرسالة استقالة مورغان ماكسويني:
"بعد تفكير عميق، قررت الاستقالة من الحكومة. كان قرار تعيين بيتر ماندلسون خاطئًا. لقد أضر بحزبنا، وبلدنا، والثقة في السياسة نفسها."
" عندما طُلب مني ذلك، نصحتُ رئيس الوزراء بتعيين هذا الشخص، وأتحمل كامل المسؤولية عن تلك النصيحة. في الحياة العامة، يجب تحمل المسؤولية في أشدّ الأوقات أهمية، لا فقط عندما يكون ذلك مناسبًا. في هذه الظروف، كان الخيار الوحيد المشرف هو التنحي.
لم يكن هذا قرارًا سهلًا. كُتب وقيل الكثير عني على مرّ السنين، لكن دوافعي كانت دائمًا بسيطة: لقد عملتُ يوميًا لانتخاب ودعم حكومة تُعطي الأولوية لحياة الناس العاديين وتقودنا نحو مستقبل أفضل لبلدنا العظيم. حكومة حزب العمال وحدها قادرة على تحقيق ذلك. أغادر وأنا فخور بكل ما أنجزناه، ممزوجًا بالأسف لظروف رحيلي. لكنني لطالما آمنتُ بوجود لحظات يجب فيها تحمّل المسؤولية والتنحي من أجل قضية أسمى.
مع رحيلي، لديّ تأملان آخران:
أولًا، والأهم، يجب أن نتذكر النساء والفتيات اللواتي دمر جيفري إبستين حياتهن، واللواتي لم تُسمع أصواتهن لفترة طويلة جدًا.
ثانيًا، مع أنني لم أشرف على عملية التدقيق والتحقق، إلا أنني أعتقد أن هذه العملية يجب أن تُعاد صياغتها جذريًا. لا يمكن أن يكون هذا مجرد إجراء شكلي، بل ضمانة للمستقبل.
أظل أدعم رئيس الوزراء دعمًا كاملًا. فهو يعمل يوميًا على إعادة بناء الثقة، واستعادة المعايير، وخدمة الوطن. وسأواصل دعم هذه المهمة بكل ما أستطيع. لقد كان شرفًا عظيمًا لي أن أخدم الوطن.
إقرأ المزيد


