الكشف عن خطة سرية من خمس مراحل لمواجهة محتملة بين إيران وأقوى جيش في العالم
إيلاف -

إيلاف من طهران: كشفت إيران عن تصور استراتيجي لحرب محتملة مع الولايات المتحدة، يهدف إلى تقويض التفوق العسكري الأميركي عبر توسيع نطاق المواجهة إقليمياً، وشن هجمات سيبرانية، وتهديد إمدادات الطاقة العالمية بما يؤدي إلى اضطراب اقتصادي واسع.

وبحسب خطة مفصلة نشرتها وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري، تقوم الاستراتيجية على استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، وتفعيل الحلفاء الإقليميين، وخوض حرب إلكترونية، وصولاً إلى شل حركة النفط العالمية، مع التأكيد على أن "جغرافية الشرق الأوسط قد تتفوق على التكنولوجيا الأمريكية".

ويأتي الكشف عن هذه الرؤية في وقت تستأنف فيه القنوات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران عبر اجتماع مرتقب في سلطنة عُمان، رغم استمرار التحذيرات الأمريكية، إذ قال الرئيس دونالد ترامب إن على المرشد الإيراني علي خامنئي أن يكون "قلقاً للغاية".

خمس مراحل للمواجهة المحتملة

المرحلة الأولى: ضربات أميركية افتتاحية
تفترض طهران أن تبدأ الحرب بهجمات جوية وصاروخية أميركية تستهدف المنشآت النووية والقواعد العسكرية ومواقع الحرس الثوري، مع استخدام طائرات شبح وذخائر دقيقة وأنظمة حرب إلكترونية.
وتقول إيران إنها استعدت لهذا السيناريو عبر تحصين منشآتها، وبناء مراكز قيادة بديلة، وتشييد منشآت تحت الأرض قادرة على الصمود، مع الاعتماد على الاحتفاظ بقدرة ردع كافية لتنفيذ هجمات مضادة.
وأكد رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي أن العقيدة العسكرية تحولت من الدفاع إلى "الحرب غير المتكافئة والرد الساحق".

المرحلة الثانية: رد إيراني وتوسيع ساحة القتال
تتوقع الخطة إطلاق وابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة على القواعد الأمريكية في المنطقة، وفي مقدمتها قاعدة العديد في قطر، مع محاولة إغراق أنظمة الدفاع الجوي عبر هجمات كثيفة ومتزامنة.
كما تراهن طهران على تفعيل حلفائها الإقليميين لفتح جبهات إضافية ضد المصالح الأمريكية وإسرائيل، رغم ما تواجهه هذه الجماعات من ضغوط عسكرية وسياسية قد تحد من قدرتها على التنسيق الفوري.

المرحلة الثالثة: الحرب السيبرانية
تشمل الاستراتيجية استهداف شبكات النقل والطاقة والأنظمة المالية والاتصالات العسكرية الأمريكية، بهدف إرباك القيادة والسيطرة وزعزعة استقرار الدول الحليفة.
غير أن التفوق السيبراني الأمريكي قد يسمح بهجمات مضادة قادرة على تعطيل بنى تحتية إيرانية حيوية.

المرحلة الرابعة: سلاح النفط ومضيق هرمز
ترى طهران أن موقعها الجغرافي يمنحها ورقة ضغط حاسمة عبر تهديد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية ويُحدث صدمة اقتصادية دولية.
لكن إغلاق المضيق ينطوي أيضاً على مخاطر كبيرة للاقتصاد الإيراني نفسه المعتمد على عائدات النفط.

المرحلة الخامسة: حرب استنزاف طويلة
تعتمد الرؤية الإيرانية على إطالة أمد الصراع ورفع كلفته السياسية والاقتصادية والبشرية على الولايات المتحدة وحلفائها، انطلاقاً من قناعة بأن واشنطن أقل استعداداً لخوض حروب ممتدة بعد تجارب العراق وأفغانستان.
ومع ذلك، يبقى هذا السيناريو مرهوناً بمدى استعداد الولايات المتحدة لتقييد استخدام قوتها العسكرية التقليدية الواسعة.



إقرأ المزيد