بريطانيا تحشد العالم لمحاصرة الأزمة السودانية
إيلاف -

إيلاف من لندن: تحشد المملكة المتحدة تركيز العالم على السودان، حيث فيه أكبر أزمة إنسانية في العالم، ومستويات صاعقة من الاغتصاب والعنف الجنسي ضد النساء والأطفال في الحرب.

قدمت المملكة المتحدة 20 مليون جنيه إسترليني لمساعدة الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في الحصول على الدعم الطبي والنفسي في السودان.

واستمعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر بنفسها لإفادات تعكس فشل العالم في حماية نساء وفتيات السودان طوال نحو ثلاث سنوات، بينما تدعو إلى وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة هناك.

جاء الموقف البريطاني تزامنا مع زيارة وزيرة الخارجية إلى أدري على الحدود السودانية مع تشاد يوم الثلاثاء 3 فبراير.

ومع مرور أكثر من 1,000 يوم منذ اندلاع الحرب، أصبح السودان يجسد أكبر كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين – حيث تنتشر فيه المجاعة، والبنية التحية انهارت، وبات أكثر من 12 مليون شخص نازحين. والبراهين على الفظائع التي تحدث لا يمكن نكرانها، خاصة الفظائع التي تطال النساء والأطفال الذين يتحملون عبئاً لا يُحتمل. حرب على أجساد النساء، بممارسة مستويات غير مسبوقة من العنف الجنسي، والرق الجنسي، وعمليات الاختطاف.

ويساهم التمويل الجديد من المملكة المتحدة، البالغ 20 مليون جنيه إسترليني، في توفير الدعم للناجيات، وتوفير الأدوات للمجتمعات لمعالجة وصمة العار التي تلحق بالناجيات وبالأطفال الذين وُلدوا نتيجة الاغتصاب، وإدخال تحسين شامل على جودة الخدمات المقدمة مباشرة لهم، واتخاذ تدابير طويلة المدى لمنع ارتكاب العنف ضد النساء والفتيات.

كذلك تدعو وزيرة الخارجية إلى اتخاذ إجراء عالمي عاجل لتأمين وقف إطلاق النار، ومطالبة جميع الدول بممارسة الضغط على الطرفين المتحاربين لأجل وقف إراقة الدماء وحماية النساء والأطفال من الاغتصاب والعنف.

تصريح وزيرة الخارجية

وقالت وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر: "يجب ألا يغضّ العالم بصره عما يحدث. المجتمع الدولي قد خذل نساء السودان. وما نسمعه من حكايات عن اعتداءات وحشية، وتعذيب جنسي، واغتصاب علني يُستخدم كسلاح حرب ضد النساء والأطفال الذين يحاولون الهروب من الحرب هي حكايات مروعة حقا. هذه حرب على أجساد النساء. لكن مع ذلك، في كثير من الأحيان لا أحد يسمع تلك الحكايات، بينما العالم يدير ظهره.

وأضافت: "هذه الاعتداءات الإجرامية على نساء السودان هي جزء من أكبر أزمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين، ونحن في حاجة عاجلة إلى عمل دولي منسق سعيا للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإحلال السلام.

وقالت: "حرب السودان لها تأثير على الأمن والهجرة، ليس في المنطقة وحسب، بل أيضا على نطاق أوسع – لهذا السبب فإن هذه الأزمة تؤثر علينا جميعا. ومن هنا فإن المملكة المتحدة لن تألُ جهدا في إبقاء التركيز الدولي على الأهوال الجارية في السودان.

وأكدت كوبر: "وسوف تعزز المملكة المتحدة دعمها للناجيات، ولن تغضّ بصرها عما يحدث. وينبغي أن يحشد العالم جهوده لوضع نهاية لإراقة الدماء، ولحماية النساء والفتيات، وتعزيز الزخم تجاه إحلال السلام."

في تشاد، اطلعت وزيرة الخارجية على التطبيق العملي لقيم المملكة المتحدة، حيث زارت مستشفى، يدعمه تمويل من المملكة المتحدة، يعالج الناجيات من العنف الجنسي. 

لقد تسببت الحرب في السودان بأكبر أزمة تشريد في العالم، بنزوح أكثر من 12 مليون شخص. من بين هؤلاء 1.2 مليون شخص فروا إلى تشاد، ما أثر مباشرة على أمنها واستقرارها.

كذلك التقت وزيرة الخارجية بوزراء خارجية تشاد وكينيا وجنوب السودان وتشاد، إلى جانب رئيس الاتحاد الأفريقي ومفوض الأمن والسلام، حيث بحثت معهم أهمية العمل مع الدول المحيطة بالسودان، ومع اللجنة الرباعية بقيادة الولايات المتحدة ومع المجتمع الدولي، سعيا للتوصل إلى وقف إطلاق نار تشتد الحاجة العاجلة إليه.



إقرأ المزيد