سكاي نيوز عربية - 2/3/2026 8:57:16 AM - GMT (+3 )
وأوضح القرقاوي أن العالم يقف اليوم أمام مرحلة مفصلية غير مسبوقة في تاريخ البشرية، لا تتعلق بتغيرات صناعية أو تكنولوجية فقط، بل بإعادة تعريف قدرات الإنسان نفسه.
وشدد القرقاوي، خلال كلمته في افتتاح القمة العالمية للحكومات 2026 المنعقدة في دبي، على أن أخطر ما قد يحدث ليس تأخر الحكومات عن التكنولوجيا، بل تأخرها عن الإنسان.
وخلال كلمته، استعرض القرقاوي مسيرة تطور الإنسان عبر التاريخ، وصولًا إلى اللحظة الراهنة التي وصفها بأنها بداية جديدة للإنسان وقدراته ودور الحكومات في التعامل معه.
وأضاف أن أكبر تحول في تاريخ البشرية لم يحدث في المختبرات أو المصانع أو مراكز التكنولوجيا، بل حدث في الإنسان نفسه، معتبرًا أن العالم اليوم يعيش لحظة إعادة تعريف لقدرات الإنسان.
واستعرض القرقاوي محطات تطور الإنسان، مشيرًا إلى أن "قبل حوالي أربعين ألف عام بدأ الإنسان أول خطواته خارج إفريقيا دون خرائط ولا معرفة بالمصير (...) كان معه جرأته أحلامه وطموحه ثم اكتشاف الزراعة قبل 12 ألف سنة وما تبعها من نشوء الإدارة والسلطة والقرى والحضارات".
وتطرق إلى بدايات التدوين في الحضارة السومرية، واختراع الطباعة في القرن الخامس عشر، وما أحدثه ذلك من قفزة هائلة في المعرفة، مؤكدًا أن البشرية لم تتراجع أبداً لسبب الخوف بل تقدمت عندما أصبحت جريئة وتعلمت كيف تتكيف.
4 قوى تعيد تشكيل الإنسان
وأوضح القرقاوي أن الإنسان اليوم يدخل مرحلة جديدة بفعل 4 قوى رئيسية، قائلًا: "أنا لا أتحدث عن نظرية بل عن 4 قوى تجعل الإنسان اليوم أقرب إلى ما يمكن تسميته إنساناً معززاً بقدرات غير مسبوقة في تاريخ الحضارة الإنسانية".
- الذكاء الاصطناعي
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة، بل شريكاً في التفكير، لافتًا إلى أن القدرات الحاسوبية قد ترتفع خلال السنوات العشر المقبلة لأكثر من 800 ألف مرة وقد تصل إلى مليون مرة.
- الطب المتقدم
وأكد أن الطب المتقدم سيطيل العمر الصحي للإنسان، مع انخفاض تكلفة تسلسل الجينوم البشري بشكل غير مسبوق، ما يفتح الباب أمام الطب الشخصي والاكتشاف المبكر للأمراض.
- علوم الدماغ
وتحدث عن دور علوم الدماغ في إعادة تعريف التعلم والإدراك، مستشهدًا بتجارب واجهات الدماغ مثل شركة "نيورلينك"، التي أعلن عن مشاركة 21 شخصًا في تجاربها.
- البيئات الرقمية
أما القوة الرابعة، فهي البيئات الرقمية التي وسّعت الوجود الإنساني، في عالم بات فيه أكثر من 5 مليارات ونصف المليار إنسان متصلين بالإنترنت، ما غيّر مفهوم الهوية والتركيز والانتماء.
الحكومات وإنسان الغد
وشدد القرقاوي على أن هذه التحولات تفرض على الحكومات إعادة تصميم دورها، قائلًا: "نحن بحاجة إلى إعادة تصميم مفهوم الحكومات بالكامل"، متسائلًا: "هل الحكومات في العالم اليوم مصممة لإنسان الأمس أم لإنسان الغد؟"
واختتم كلمته بالتأكيد على أن "دور الحكومة ينتقل من إدارة الواقع إلى تصميم المستقبل"، محذرًا من أن التاريخ "لا يتذكر المنتظرين"، ومؤكدًا أن الفرصة اليوم متاحة أمام الحكومات لإعادة تشكيل نفسها لخدمة الإنسان أولًا وأخيرًا.
إقرأ المزيد


